الجمهوريــة الجزائريــة الديمقراطيــة الشعبيــة

 

بـاسـم الشعـب الجزائـري

 رقم الملف : 012101

قـــــرار

 

 

    فصـلاً في الخصـام القائـم بيـن/

  - ألجيريان أنترناسيونال بنك الشركة بالأسهم (A.I.B) ، الكائن مقره ب: 30 طريق محمد درارني حيدرة الجزائر ، و القائم في حقه الأستاذ/ حسين أبركان المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا ، و الكائن مكتبه ب: 23 شارع العربي بن مهيدي الجزائر .

 

                                                 مــــن جـهــــــة/

 

    و بيــن :

-1/ محافظ البنك المركزي ، الكائن مقره ب: 08 شارع زيغوت يوسف الجزائر .

-2/ اللجنــة البنكيـة ،  القائم في حقه الأستاذين /لخضر أبو يوسف المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا ، و الكائن مكتبه ب: 09 نهج باتريس لوممبا الجزائر، و الأستاذ/علي بن يعقوب المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا ، و الكائن مكتبه ب: 04 شارع خميستي الجزائـر .

المتدخلين في الخصام و هم :

-الشركـة التجاريـة الدوليـة لخلف ، شركة ذات مسؤولية محدودة يمثلها مسيرها ، الكائن مقرها ب: 20 طريق أولاد فايت الشراقـة .

-لخلف الطاوس لخلف محمد-لخلف عبد الحكيم ، الساكنون كلهم ب: 06 حي كريم بلقاسم الدار البيضاء .

-لخلف لمين الساكن ب: 10 حي كريم بلقاسم الدار البيضاء .

-أولمـان إبراهيم ، الساكن ب: 24 شارع الحرية الجزائر .

-شركـة أباك ، شركة ذات المسؤولية المحدودة يمثلها مسيرها ، الكائن مقرها ب: 25 شارع بلسلين جيرالطار .

-شركـة برولكسا ، شركة مساهمة يمثلها رئيسها ، الكائن مقرها ب: شارع قوزمان البوينـو 14 مدريد .

-غرنـاوط محمد ، الساكن ب: 80 حي أول نوفمبر دلس .

-دحمـان فريدة ، الساكنة ب: حي د.ن.س الفيلـة 21 حيـدرة .

 القائـم في حقهـم كلهم الأستاذ/ حسين بن أسعـد المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا، و الكائن مكتبه ب: حي قريدي م 32 القبــة .

 

                                                          مـن جهـــة أخـــرى/ 

-       إن مجلس الدولــة :

       في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الفاتح من شهر أفريل من سنة ألفين و ثلاثـة .

 

       و بعد المداولة القانونية أصدر القرار الآتي نصه :

 بمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 04 صفر 1419 الموافق  لـ 30ماي 1998 و المتعلق باختصاصات مجلس الدولة و تنظيمـه و عمله .

بمقتضى الأمر رقم 66/154 المؤرخ في 08 جوان 1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل و المتمم .

        بمقتضى المواد 07 و 279 إلى 289 من قانون الإجراءات المدنية .

 

      بعـد الاستماع إلى السيدة/ أبركان فريدة الرئيسة المقررة  بمجلس الدولة في تلاوة تقريرها المكتوب و إلى السيد/ بن ناصرمحمد محافظ الدولة  في تقديم طلباته المكتوبــة .  

- بن صغير محمد ، الساكن ب: جيملـة ولايـة جيجـل .

- القفصـي عبد الحق ، الساكن ب: بحرين أ.ب.س توار دبلوماتيك أريبا ، ب وبوكس 2808 ، منامـا .

-حمدان صالح كونساي إ.ن.س (SH CONSEIL  INC) ، الممثلة من طرف مسيرها، الكائن مقره ب: 51شارع جنرال بروك روكسبورو كيباك ، كنـدا .

-بوسبيـة نعمـان ، الساكن ب: 30 شارع محمد درارني حيدرة الجزائر .

و القائم في حقهم الأستاذ /نور الدين سايج المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا ، و الكائن مكتبه ب: 16 شارع فرنسيس قارني الجزائر ، و الأستاذتين الزهرة ظريف بيطاط و شفيقـة فضيل بن جازيـة المحاميتان المعتمدتان لدى المحكمة العليا ، و الكائن مكتبهما ب: 02 ساحة الأمير عبد القادر الجزائــر .

 

مـن جهـــــة أخــــــرى

 

-      إن مجلس الدولــة :

       في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الفاتح من شهر أفريل من سنة ألفين     و ثلاثة .

 

       و بعد المداولة القانونية أصدر القرار الآتي نصه :

 بمقتضى القانون العضوي رقم 98-01 المؤرخ في 04 صفر 1419 الموافق  لـ 30ماي 1998 و المتعلق باختصاصات مجلس الدولة و تنظيمـه و عمله .

بمقتضى الأمر رقم 66/154 المؤرخ في 08 جوان 1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل و المتمم .

        بمقتضى المواد 07 و 279 إلى 289 من قانون الإجراءات المدنية .

 

      بعـد الاستماع إلى السيدة/ أبركان فريدة رئيسة مجلس الدولة المقررة  في تلاوة تقريرها المكتوب و إلى السيد/ بن ناصـر محمد محافظ الدولة  في تقديم طلباته المكتوبــة .  

  

/    ص 03    رقم الملف : 012101 .

 

-الوقائع و الإجراءات/

         -أنه بموجب عريضة دعوى سجلت بكتابة ضبط مجلس الدولـة بتاريخ 12مارس 2002 تحت رقم 12101 أقامها البنك الدولي الجزائر بواسطة دفاعه الأستاذ/ حسين أبركان ترمي إلى طلب إلغاء قرار تعيين مدير مؤقت صادر عن رئيس اللجنة البنكيـة محافظ البنك المركزي تحت رقم 01/2002 بتاريخ 13/01/2002 .

       حيث أنه جاء في عريضة الدعوى على الخصوص أنه بتاريخ 03/01/2002 أخطر البنك الطاعن بإستدعاء من اللجنة المصرفية للبنك المركزي الجزائري و التي أبلغتهم بأن تسيير البنك سيخضع إلى مدير مؤقت جديد سيشرع في وظيفته إبتداء من تاريخ 13 جانفي و تم تنصيب هذا الأخير و حول شرعية قرار التعيين محل الطعن بالإلغاء أضاف دفاع الطاعن و أن تعيين مدير مؤقت هو إجراء تحفظي و أن صلاحية التعيين من إختصاص القضاء و أنه يمارس مهامه تحت إشراف القاضي و رقابته و بهذه الصفة فليست للمدير سلطة التصرف و أن قانون 90-10 المتعلق بالقرض و النقد و في مادته 156 أسند سلطة تعيين المدير المؤقت تسيير البنك الذي هو في حالة صعوبة إلى اللجنة البنكية كما ينص القانون على إمكانيـة تعيين مدير مؤقت تعود إما إلى المسيرين أو بمبادرة من اللجنة البنكيـة .

-و أضاف الطاعن بواسطة دفاعه و أن القرار محل الطعن مشوب بتجاوز السلطة كون القرار مبني على إعتبارات غامضة و قابلة للمنازعة في مجال الشرعية من بينها المعلومات الموجودة في مختلف الوثائق و المرفوعة إلى الهيئة المطعون ضدها و أن هذه المعلومـة مقدرة تقديرا سليما و هي لا تشكل إخلالا  بنص المادة 156 الفقرة 4 و 5 من القانون 90-10 كما لم يثبت وأن المسيرين للبنك الطاعن قد طلبوا من المطعون ضده تعيين مديرعن طريق العدالة و أنه وفي هذا المجال لا تترتب أية عقوبة إلا في حالة التحذير أو عدم الإمتثال ، كما أن تقرير التفتيش المبلغ إلى البنك الطاعن بتاريخ 14/08/2001 طالب هذا الأخير إتخاذ الإجراءات المناسبة لتكون وضعيته متطابقة مع القانون و الأنظمة التي تحكم النشاط البنكي و المالي و منح أجلا  لذلك ب 30يوما لتسوية النقائص والأخطاء الشكلية و قد ردّ الطاعن البنك الدولي الجزائري إيجابيا على التقرير المرفوع إليه بمذكرة في 30 أوت و مذكرة ملحقة في 21 نوفمبر يقر فيها الطاعن بالتسوية النهائية للمسائلة العالقة و أن الوثائق و المذكرتين المرفوعة إلى اللجنة المصرفية للبنك الوطني الجزائري لم تكن محل رفض أو ملاحظات خاصة و في مجال السيولة أو قدره البنك على الوفاء فإن أحكام المادة 161 من القانون 90-10 يسمح بالتشاور بين البنوك و محافظ بنك الجزائر لتقديم دعمه الضروري كلما كان ذلك ممكنا لتجنب مثل مشكلة الحال و أن الطاعن في تناسق تام مع التشريع

 

و الأنظمة المطبقة على البنوك و أن القرار محل الطعن بالإلغاء مشوب بتجاوز

 السلطة و أن تحويل سلطات الإدارة و التمثيل للبنك الدولي الجزائري الطاعن لم يشر في ذلك إلى علاقتـه بمجلس الإدارة و أن تعيين مدير مؤقت للتسيير ينبغي

تحمله بحذر و من جهة أخرى فإن اللجنة البنكية للبنك المركزي المطعون ضده لا يمكنها متابعة و بصفة فعالة و منظمة تسيير المدير المؤقت و أن هذا التسيير لا يضمن مصالح المساهمين و أن القرار محل الطعن في هذا الشأن يشكـل مساسا مباشرا بالحقوق و الصلاحيات الناتجة عن الإنتفاع ، كما أن القرار المطعون فيه لا يحدد المدة الزمنية لهذه الإدارة المؤقتة و لا أي إلتزام بوسيلة أو تحقيــق نتيجـة ، وإنتهى الطاعن إلى إعتبار ما أثاره من عيوب في القرار المطعون فيه يؤدي إلى إلغائـه .

       حيث أنه بتاريخ 16/10/2002 أجاب المطعون ضده اللجنة المصرفية (البنكية) بواسطة دفاعها الأستاذين لخضر أبو يوسف و على بن يعقوب وملخص ما ورد في مذكرة الرد من الناحية الشكليـة أثار دفاع المطعون ضدها اللجنة المصرفية كون الطاعن لا يملك صفة التقاضي ذلك أن الطاعنة البنك الدولي الجزائري حصل على إعتماده كمؤسسة مالية بموجب قرار 2000/01 مؤرخ في 21/02/2000 و ذلك طبقا لأحكام المادتين 115-137 من قانون القرض و النقد  و أن هذه المؤسسة الماليـة لها شكـل شركة أسهم و تخضع للقانون الخاص   و أن القانون الأساسي لهذه الشركة إعتمد سابقا من طرف بنك الجزائر و فيما يخص تعيين رئيس مجلس الإدارة من طرف الأجهزة المتداولـة و بالتالي فإن الطاعن و بهذا الشكل أصبح خاضعا لأحكام القانون التجاري وأحكام قانون القرض و النقد و أن إعتماد مسيريها يخضع فعلا للقانونين المذكورين إلى النظامين رقم 92-05 المؤرخ في 22/03/1992 و 93-01 المؤرخ في 03/01/1993 و أن رقابة اللجنة المصرفية المطعون ضدها للمؤسسات المالية ثابتة بموجب قانون القرض و النقد و أن المفتشيـة العامة لبنك الجزائر بصفتها الجهاز المكلف قد قام بأعمال رقابة على إثر مخالفات و خروقات في التسيير وعدم إحترام القوانين و العجز المسجل و الملاحظ لدى المسيرين لمجلس الإدارة وذلك للتقريرين المقدمين من طرف محافظ الحسابات لدى البنك الطاعن أصدرت لهذه الأسباب اللجنة المصرفيـة قرارها رقم 01/02 المؤرخ في 03جانفي2002 القاضي بتعيين مدير مؤقت و إجراء مراقبة شاملـة لعين المكان و أن هذا القرار محل الطعن و بالتالي و بالنتيجة لهذا القرار أصبحت كل أجهزة المداولـة لاغيـة و أن المدير السابق نعمان بوصبيعة فقد في نفس الوقت صفته كمسير وكرئيس مجلس الإدارة و بالتالي ليست له صفة تمثيل البنك الطاعن و بالتالي إنعدام الصفة في التقاضي و الذي يظهر أنه وراء هذه الدعوى و التي لا يظهر جليا من يمثل هذه الشركة وإن إنعدام الصفة من النظام العام و أن المطعون ضدها اللجنة المصرفيـــة

 

بواسطة دفاعها يشير قبل مناقشة الموضوع طبقا للمادة 459 من قانون الإجراءات المدنيـة  كما أضاف دفاع المطعون ضدها اللجنة المصرفية وجها آخر يتعلق بإنعدام التظلم الإداري المسبق و الذي يسبق رفع الدعوى طبقا لأحكام المادة 275 من قانون الإجراءات المدنيـة و حول إدخال محافظ بنك الجزائر في الخصام دفع محاميا المطعون ضدها بأن إقحام محافظ بنك الجزائر في الخصام لا جدوى منه لأن صلاحياته تحددها المادة 28 من قانون 90-10 و أنه يكفي بصفته رئيس اللجنة المصرفية المطعون ضدها .

-و في الموضوع ردّ دفاع المطعون ضدها و أن الطاعنة تخلط عن قصد بين مختلف السلطات النقدية و تخلط بين بنك الجزائر و مجلس النقد و القرض واللجنة المصرفية و تنسب خطأ اللجنة المصرفية عدة مراسلات مع المفتشيـة العامة و أن الرقابة الشاملة في عين المكان المأمور بها من طرف اللجنة المصرفية جاءت بناء على التقارير المرفوعة إليها من طرف محافظ الحسابات لدى الطاعنة و تشير إلى مخالفات و خروقات تتنافى و التشريع البنكي و قواعد القانون التجاري و بهدف تطهير هذه الوضعية و إعادة فرض إحترام قواعد التسيير تم إتخاذ القرار المطعون فيه من طرف اللجنة المصرفيـة و حول الدفع المقدم من طرف دفاع الطاعنــة كون أن سلطـة تعيين مدير مؤقت من إختصاص القضاء أجاب المطعون ضدها بواسطة دفاعها و أن القانون 90-10 هو الذي يحكم المسائل البنكيـة و هو وحده الواجب التطبيق و تطبيقا لأحكام المادة 153 و 154 155 من القانون المذكور يسمح للجنـة المصرفيـة تعيين مدير مؤقت و بالتالي فالقانون الخاص يقيد القانون العام و أن تعيين مدير مؤقت ماهو إلا إجراء تحفظي بمبادرة من اللجنة المصرفية و مؤسسا على أحكام المادة 155 من قانون القرض و النقد و أن هذا التدبير ليس عقوبة بل الهدف منه تفادي الوضعيات التي من شأنها أن تهدد مصالح المساهمين و الجمهور و أن مزاعم الطاعن كون أن هذا القرار مبني على مزاعم غامضـة فهو مردود ذلك أن وضعيـة البنك الطاعن كانت خطيرة و تم رصد الحالات التاليـة :

-عقد جمعيات عامة بدون دعوة محافظي الحسابات .

-عرض للبيع أسهم غير محررة بصفة كاملة و منازع فيها من طرف مالكيها .

-المنازعـة في إجراءات التسيير

-شغور مجلس الإدارة .

-اللجوء إلى محافظ بنك الجزائر عن طريق إجراءات الطوارئ .

-إنقسام بين المساهمين .

-وجود إجراءات قضائية مرفوعة من طرف السيد بوسبيعة ضد بعض المساهمين ……إلخ .

و أن هذه العناصـر تم تأكيدها ليس فقط من طرف محافظ الحسابات و مراقبي المفتشيـة العامة لبنك الجزائر بل حتى من بعض المساهمين .

-و في الأخير إلتمس المطعون ضده اللجنة المصرفية بواسطة محاميها :

في الشكل/ التصريح بعدم قبول الطعن الحالي طبقا للمادة 459من قانون الإجراءات المدنيـة ، مع إخراج محافظ بنك الجزائر بصفته محافظا للبنك المركزي .

في الموضوع / رفض الطعن الحالي لعدم التأسيس .

-و بمذكرة رد مؤرخة في 07 ديسمبر 2002 أجاب الطاعن البنك الدولي الجزائري بواسطة دفاعه الأستاذ/حسين أبركان ردا على المذكرة الجوابية للمطعون ضدها اللجنة المصرفية و مما جاء فيها و أن الطاعن وجه دعواه ضد القرار المطعون فيه بحضور محتمل لمحافظ البنك المركزي و الذي له سلطة التمثيل أمام العدالـة طبقا للمادة 28 من القانون 90/10 في حين أن اللجنة المصرفية جهاز داخلي بالبنك المركزي و القانون لا يعترف لها بالشخصيـة القانونية الخاصة و لا التقاضي أو التدخل و حول الدفوع المقدمة من طرف المطعون ضدها بشأن إنعدام صفة الطاعن فيرد دفاعها و أن المتصرف المؤقت مهمته تسيير و إدارة المؤسسة البنكيـة في إطار قانونها الأساسي بحث رقابة اللجنة المصرفية بموجب القرار المطعون فيه و قد أشارت المادة 146 من القانون المذكور أن هذا القرار قابل للطعن ووجوب إشعار الجهة القضائية المعينة بالنص يعود إلى المسير التأسيسي للبنك الدولي الجزائري (الطاعن) و هو نفسه رئيس مجلس الإدارة و عضو مؤسس و بالتالي فالدفع غير نافذ حول إنعدام الصفة .

-أما ما يتعلق بالدفع الخاص بعدم وجود تظلم إداري مسبق فأجاب الطاعن بأن تمسك المطعون ضده بالقانون الخاص قانون 90-10 يتناقض مع ما يذهب إليه حول نقطـة الطعن المسبق ذلك أن القانون المذكور لا ينص على ذلك و في الموضوع أجاب دفاع الطاعن ردا على مذكرة المطعون ضده بأن وضع البنك الدولي الجزائري (الطاعن) تحت إدارة مؤقتة قد تم بتحريض من مساهم يزعم الأغلبية و أن هذا الزاعم لم تبق له مصلحة ليدافع عنها كونه قد باع أسهمه من قبل و قبض الثمن بواسطة شيك و هذا الإقرار في ذاته يشكل خرقا لأحكام المادة 155 الفقرة 02 و أن تعيين المتصرف ينبغي أن يصدر عن مسيري البنك المعني أو عن اللجنة المصرفيـة و ليس عن شخص آخر بما في ذلك مساهم ذو الحصة الكاملـة ثم أن تقرير المفتشيـة العامـة للبنك المركزي و إن سجلت عدة نقائص فإن الطعن قد إمتثل لهذه التوصيات و في الأخير يتمسك الطاعن بكل قوة بإلغاء القرار المطعون فيه .

       حيث أنه و بموجب مذكرة تدخل و تصحيح إجراءات مؤرخة في 09/12/2002 بواسطة الأساتذة / زهرة ظريف بيطاط و شفيقـة فوضيل بن جازيـة و نور الدين سايج في حق كل من :

-بن صغير محمد .

-القفصـي عبد الحق .

-مؤسسة كونساي (SH CONSEIL  INC) ، الممثلة من طرف حمدان صالح .

-بوسبيـة نعمـان .

مساهمـون بالبنك الدولي الجزائري (الطرف الطاعن) .

-ومما جاء بالمذكرة أنهم يطعنون في القرار رقم 01/2002 مؤرخ في 03/01/2002 يقضي بتعيين مديـر مؤقت .

-من حيث الشكــل :

-حول طلب التدخل الإداري و تصحيح الإجراءات :

-إن البنك الجزائري الدولي (A.I.B) تأسس على شكل شركة أسهم و تم تحرير قانونه الأساسي من طرف موثق و إعتمد على شكل مؤسسة مصرفيـة بقرار رقم 2000/01 بتاريخ 21/02/2000 و أن اللجنة المصرفية تذرعت في قرارها لمعلومات موجودة في مختلف الوثائق التي وصلت إلى مصالحها و على ضوء تقييمها لها "رأت بأنه لا يمكن إدارة البنك الدولي الجزائري حسب الأصول" وعليه قررت اللجنة المصرفية تعيين مدير مؤقت و بالتالي فالمساهمون المذكورون لهم مصلحـة حقيقيـة في النزاع فهم يتدخلون إختياريا طبقا للمادة 94 من قانون الإجراءات المدنيـة ، و من جهة ثانيـة يطلبون بإجراء التصحيح على العريضة الإفتتاحية طبقا للمادة 462 فقرة 04 من قانون الإجراءات المدنيـة و يأخذون مقام الممثل القانوني للبنك الطاعن و يتعين الإشهاد على ذلك و يصبح بذلك المدخلون المذكورون طاعنين في الدعوى المقامـة ضد القرار المطعون فيه من جهة وضد محرر القرار محافظ البنك المركزي و في إطار دعواهم     و بأنهم يرفعونها ضد محافظ البنك المركزي بصفتـه رئيس اللجنة المصرفيـة المتخذة للقرار رقم 01/2002 بتاريخ 03/01/2002 المطلوب إلغاءه و يضيف دفاع الفريق المساهم و المتدخل حول إشكاليـة الطعن الإداري التدرجي بأن تمسك المطعون ضده يوجب الطعن الإداري التدرجي طبقا للمادة 275 من قانون الإجراءات المدنيـة غير مؤسس ذلك أن مثل هذا الطعن التدرجي لا يكون إلا في إتجاه القرارات الصادرة عن سلطة مركزية و أن اللجنة المصرفيـة المطعون ضدها لا تشكل إلا هيئة مكلفة برقابة المؤسسات المصرفيـة بتطبيق العقوبات التأديبيـة طبقا للمادة 143 من قانون 90-10 المتعلق بالقرض و النقد    و فضلا عن ذلك فإن المادة 146 من القانون 90-10 تخضع للطعن في قرارات اللجنة المصرفية بأجل 60 يوما من تاريخ التبليغ و أمام مجلس الدولـة و بالتالي فهذه المادة توجد ضمن قانون خاص يقيد قواعد القانون الخاص و بالتالي لا مجال لإثارة المادة 275 من قانون الإجراءات المدنيـة و أن هذا الدفع غير مؤسس .

-وفيما يخص تبليغ القرار المطعون فيه فإنه يلاحظ خرق لنص المادة 146 من قانون 90-10 التي توجب تبليغ قرار التعيين بموجب عقد غير قضائي أو وفقا لقواعد قانون الإجراءات المدنيـة الأمر الذي لم يتوفر إذ أن اللجنة المصرفية بمجرد إتخاذها للقرار تم تنفيذه مباشرة أي نصب المدير الجديد يوم 13/01/2002 و أن هذا يشكل خرقا لقاعدة جوهريـة في الإجراءات و التي هي من النظام العام و عليه يترتب بطلان القرار المطعون فيه .

-و حول شرعية القرار محل الطعن فأضاف الدفاع بأن قرار تعيين مدير مؤقت يفتقر إلى أسبابه القانونية و بالتالي تسبب في أضرار معتبرة للعارضين في علاقتهم مع الغير و أن القرار لم يكن مؤسس على إخفاق في التسيير للمهمة البنكية و إن كان الأمر كذلك فكان لا بد من معاينة للجنة المصرفية و مراقبـة للمستندات في مقر المؤسسة طبقا للمادة 147 من القانون 90-10 كما يمكنها طلب إستفسارات إذا وجدت الأسباب طبقا للمادة 153 القانون 90-10 غير أن ذلك لم يحدث مطلقا و أن اللجنة المصرفية لم تقم بأي مراقبة على المستندات و في مقر المؤسسة قبل إتخاذ قرار تعيين المدير المؤقت و يتضح أن اللجنة بنت قرارها على عموميات و بالتالي فإنعدام التسبيب للقرار محل الطعن يعد مخالفة لقواعد جوهرية في الإجراءات و بذلك يكون مشوب بعيب تجاوز السلطة و خرق المبادئ العامة للقانون و كذا قانون 90-10 ويستدعي إبطاله طبقا لما قضى به مجلس الدولة في القضية رقم 1325 بتاريخ 09/02/1999 بين إنيون بنك و البنك المركزي .

-و حول وجود المراقبة لمهمة المدير المؤقت فإن إنقضاء فترة التوكيل للجنة المصرفية إلى من صلاحياتها مناقشة صحة و شرعيـة مهام المدير الإداري طبقا لنص المادة 143 القانون 90-10 في حين أن المهلة المحددة لتوكيلهم تنتهي ب 05 سنوات طبقا للمادة 144 من القانون 90-10 ذلك أن المرسوم التنفيذي المؤرخ في 03/03/1997 المتعلق بتنصيب أعضاء اللجنة المصرفية قد إنقضى أجله بتاريخ 02/03/2002 و لا يوجد أي نص تجديد أو تنصيب أعضاء اللجنة وعليه فلا يمكن للمدير المؤقت مباشرة مهامه في غياب مراقبة اللجنة المصرفية وبالتالي فالقرارات المتخذة من طرف المدير المؤقت مشوبة بالبطلان إبتداء من تاريخ 04/03/2002 وعليه يجب إلغاء القرار محل الطعن .

-كما أضاف الدفاع بأن قرار التعيين للمدير المؤقت جاء بنفس التاريخ للمداولـة بموجب القرار الصادر في 03/01/2002 تحت رقم 01/2002 و إلى موضوعها المراقبة في المكان ، و مراجعة الأوجه المالية و الحسابيـة و النظاميـة وتنفيذها من طرف المفتشيـة العامـة في حين أن القرار إعتمد على تقريرين لمندوبي الحسابات المؤرخين في 14/05/2001 و 23/12/2001 و رسالة من مساهمين غير محددي الهوية و أن تقريري المندوبين للمحاسبة لم يتم تبليغهما أيضا و هو خرق لمبدأ الحضورية وفي الأخير طلب دفاع المتدخليـن :

-الإشهاد بالمواد 94-462 من قانون الإجراءات المدنيـة .

-الإشهاد بالمواد 146-155-156 من قانون (10-90) القرض و النقد .

-الإشهاد بالمرسوم التنفيذي الصادر بتاريخ 03/03/1997 المتعلق بتعيين أعضاء اللجنة المصرفيـة .

-الإشهاد بقرار مجلس الدولـة رقم 1325 الصادر بتاريخ 09/02/1999 إنيون بنك ضد بنك الجزائــر .

 

و عليـــه /

-قبــول طلبات التدخل و التصحيح للإجراءات .

فــي الموضوع :

-إبطــال القرار رقم 01/2002 الصادر بتاريخ 03/01/2002 المتخذ من طرف اللجنة المصرفيـة .

       حيث أنه و بتاريخ 13 جانفي 2003 أقام الفريق الثاني من المساهمين هو الآخر و هم : الشركـة التجاريـة الدوليـة عن طريق مسيرها لخلف ، ولخلف عبد الحكيم لخلف لمين لخلف محمد-لخلف الطاوس أولمـان إبراهيم شركـة أباك (ممثلها)-شركـة برولكسا ، (ممثلها) غرنـوط محمد دحمـان فريدة ، وبواسطة دفاعهم الأستاذ/حسين بن أسعد أودعوا مذكرة تدخل إرادي في الدعوى المنشورة ضد البنك الدولي الجزائري و بحضور رئيس اللجنة المصرفيـة و بنك الجزائر و مما جاء فيها أن الجمعية العامة لمساهمي المؤسسة الماليـة عزلت السيد بوسبية نعمان من منصبه كرئيس مدير عام عدة مرات وخاصة في 22/12/2001 و أن هذا الطعن بالإلغاء لقرار تعيين مدير مؤقت رفعه في الواقع السيد بوسبيـة نعمان رئيس المدير العام السابق للبنك الدولي الجزائري و أن قرار اللجنة المصرفيـة محل الطعن قد عين مديرا مؤقتا لتسيير و تمثيل المؤسسة الماليـة ووفقا للقانون فإن المدير السابق لا يحق له القيام بإجراءات طلب إلغاء قرار اللجنة المصرفيـة لإنعدام صفته كونه فقد صفة ممثل للبنك و كان عليه أن يرفعها كمساهم و بالتالي فتصرفه هذا لا يكتسي أي وجه حق و غير مقبول و تعسفي فضلا على أن هذا الأخير محل شكوى مقدمـة من طرف المساهمين أمام قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس و أن العارضين أي المتدخلين يشكلون أغلبيـة المساهمين في البنك الدولي الجزائري (BIA) ولا يشاطرون موقف المدير السابق بوسبيـة نعمان و أن تدخلهم في الدعوى ضروري طبقا للمادة 287/03 من قانون الإجراءات المدنية و أن قرار اللجنة المصرفيـة المطعون ضدها بتعيينها مديرا مؤقتا كانت تهدف إلى إستقرار النظام المصرفي و مصداقيته و حماية زبائن البنك و بالتالي فمصلحة المتدخلين المذكورين الماديـة و المعنويـة ثابتـة هي الأخرى .

-و بالنسبة للوقائع أضاف الفريق المتدخل بواسطة دفاعه أن طلبات الطاعن غير مؤسسة و أن اللجنة المصرفيـة تصرفت وفقا للقانون 90-10 المتعلق بالقرض والنقد خاصة المادة 155 منه ذلك أنه ظهرت خلافات داخل مجلس الإدارة الذي يترأسه المدير السابق و الذي لم يجتمع أصلا نتيجة إهمالهم من طرف المدير السالف فضلا عن خلافات فيما يتعلق بالتسيير كما سجلت خروقات عديدة للقانون التجاري واضح نتيجة ذلك هناك تسيير غامض للبنك من طرف المدير السابق وأن التصرفات كانت معاكسة لمصالح المؤسسة و مساهميها و مخالفة لقانـون 90-10 و خاصة المادة 168 من القانون التجاري مما دفع بالمساهمين إلى عقـد

 

جمعية عامة بالأغلبية و تم تعيين مجلس إدارة جديد و رئيس مدير عام و هو لخلف عبد الحكيم بتاريخ 22/12/2001 غير أن المدير السالف لم يعترف لهذا القرار الذي بلغ له و بقي متمسكا بالمنصب .

-كما أن مندوبي الحسابات قد سجل حالة العجز في المحضر المؤرخ في 24/05/2001 و الذي بلغ بنك الجزائر و قد وصف الحالة بأنها خطيرة كما أن المدير السالف يستدعي جمعيات غير منتظمة تمثل أقلية المساهمين و نظر لمثل هذه التصرفات تم إخطار البنك المركزي و اللجنة المصرفية بذلك بواسطة أغلبية المساهمين كما أن تقرير المفتشية العامة لبنك الجزائر قد وقف على عدة عمليات غير منتظمة و هذا بتاريخ أفريل 2002 و هي نتائج دامغة و أنه نظرا لهذه الأسباب عمدت اللجنة المصرفية إلى تعيين مدير مؤقت بمقتضى المادة 155 من القانون 90-10 المتعلق بالقرض و النقد و بالتالي فإن هذا التعيين سليم و جاء في مصلحة القطاع المصرفي والمؤسسة و مساهميها و زبائنها و عليه فإن المتدخلين لهذه الأسباب يدعمون بدون تحفظ قرار تعيين المدير المؤقت وأن القرار (محل الطعن) قد أنقذ البنك الدولي الجزائري من الإفلاس و إلتمس الفريق المتدخل الثاني بقبول تدخلهم ورفض الطعن المرفوع شكلا و في الموضوع إحتياطيا إلتمسوا الحكم برفض الطعن بالإلغاء لعدم التأسيـس .

-و عليـــــه/

-في الشكـل :

حيث أن الطعن الرئيسي و مذكرة التدخل في الخصام قانونيان و مقبولان.

حيث و بالفعل فإن الطعون بالبطلان الحاليـة مرفوعة ضد قرار اللجنة المصرفية المؤرخ في 03/01/2002 القاضي بتعيين متصرف إداري مؤقت لدى البنك الجزائري الدولي (AIB) .

حيث أن هذا الطعن يدخل في إطار المادة 146 من القانون 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 المتعلق بالنقد و القرض .

حيث أن هذه المادة تخرج عما هو مقرر في قانون الإجراءات المدنية فيما يخص الإجراءات و الآجال بحيث لا تنص على طعن مسبق و إنما تشترط فقط أن يرفع هذا الطعن في أجل 60 يوما .

حيث و فضلا عن ذلك فإن الطعن يرمي إلى المنازعة في تعيين متصرف إداري مؤقت و لا يمكن بالتالي أن يرفع هذا الأخير طعنا ضد نفسه و إنما يرفع بداهة من طرف المؤسسة المصرفية بواسطة ممثلها القانوني الذي يظل بمقتضى القانون الأساسي للبنك الجزائري الدولي هو مديرها العام الحالي المعين لمدة 06 سنوات أو هم المساهمون الذين أضر القرار بهـم .

حيث أنه بما أن القرار المطعون فيه قد أضر بالمساهمين فإن تدخلهم مقبول .

-في الموضـوع :

       حيث أنه و خلافا لإدعاءات العارض و المتدخلين فإن عهدة أعضاء اللجنة المصرفيـة لم تنقض مدتها بعد بما أنه تم تعيينهم بموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 03/05/1997 لمدة 05 سنوات .

-وأن القرار المطعون فيه صدر قبل إنقضاء عهدة أعضاء اللجنة بثلاثة أشهر .

       حيث و بشأن إنعدام التسبيب فإن القرار المطعون فيه تأسس على معلومات بلغت إلى علم بنك الجزائر من شأنها الإخلال بالشروط العادية للتسيير.

       حيث أن هذا التسبيب كاف بناء على أحكام المادة 155 من القانون 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 التي تحدد الظروف المستوجبة لتعيين متصرف إداري مؤقـت.

       حيث أن القرار المطعون فيه تم إتخاذه من طرف اللجنة في إطار المادة 155 فقرة 02 و على ضوء وثائق وجهت له من طرف محافظي حسابات و بعض المساهمين تبرز صعوبات التسيير و كذلك خلافات بين المساهمين من شأنها الإضرار بمصالح الغير .

       حيث و علاوة على ذلك و بموجب مداولـة مؤرخة في 03/01/2002 قررت اللجنة المصرفيـة القيام بمراقبة في عين المكان و تم إيداع تقرير إثر هذه المراقبـة الذي أكد على الصعوبات الماليـة و صعوبات تسيير البنك الجزائري الدولي (AIB).

       حيث من جهة أن هذا الإجراء التحقيقي ليس حضوريا و إنما يرمي إلى التوصل إلى مجرد تدبير تحفظي .

       حيث و من جهة أخرى فإن هذا القرار المتخذ بمبادرة من اللجنة المصرفية عملا بالمادة 155 فقرة 02 من القانون المذكور أعلاه لا يشكل تدبيرا ذا طابع تأديبي و إنما تدبيرا إداريا لا يخضع للإجراءات المنصوص عليها في المادة 156 و ما يليها من القانون .

       حيث أن قانونيتـه تقدر بالنظر إلى صحـة الوقائع المثارة .

       حيث أن المادة 143 من القانون المتعلق بالنقد و القرض تنص على أن اللجنة المصرفيـة مكلفـة بمراقبة حسن تطبيق القوانين و الأنظمة التي تخضع لها البنوك و المؤسسات الماليـة .

       حيث و بالتالي و دون الفصل في ملاءمة الوقائع المتمسك بها حتى و لو عن طريق الخطأ الواضح في التقدير يتضح بأن هذه مؤسسة على وجود وثائق تثبت الظروف غير العاديـة لتسيير البنك .

       حيث أنها غير مشوبـة بأي بطلان ناجم عن خطأ في الوقائع من شأنه أن يؤدي إلى تجاوز في السلطـة .

حيث و بالنتيجـة فإن العارضين غير محقين في طلب إبطال قرار اللجنة المصرفيـة .

لـهـــذه الأسـبـــــاب

 

يقضـى مجلس الدولــــة /

في الـشكــل : التصريح بقبول الطعــن و التدخـل .

في الموضـوع : التصريح بعدم تأسيسهما و برفضهما .

-الحكم على الطاعنين و المتدخلين بالمصاريف .

 

 

بـذا صدر القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الفاتح  من شهر أفريل من سنــة ألفين و ثلاثـة  من قبل مجلس الدولة الغرفة الثالثة المتشكلة من السيدات الســـادة :

بحضور السيد/ شهبــوب فضيل مساعد محافظ الدولـة و بمساعدة السيد/ زهير ميهوبي  أمين الضبــط .

 

 رئـيسة مجلس الدولة المقررة                                      أمين الضبــط