|
الجمهـوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيــة باسـم الشعـب الجـزائـري ملـف رقم 006570 أمــــــــــــــر
فصــلا في الخصام القائـم بيــن السيد محافظ بنك الجزائر والقائــم في حقـه الأستـاذ / لخضر ابو يوسف ، محامــي مقبـول لـدى المحكمـة العلــيا و الاستاذ / علي بن يعقوب ، محامي لدى المحكمة العليا و الكائن مقره ب 4 شارع خميستي الجزائر . مـن جـهـــــــــة وبيــن : يونين بنك و القائــم في حقـه الأستـاذ / محند اسعد ، محامــي مقبـول لـدى المحكمـة العلــيا و الكـائــن مقــره ب9 ساحة الشهداء الجزائر و الاستاذ / اكلي اسعد ، محامي مقبول لدى المحكمة العليا و الكائن مقره ب 45 شارع ديدوش مراد الجزائر . مـن جهـــة أخـــــرى
إن مجلس الدولـة في جلستـه العلنية المنعقدة به ، بشارع 11 ديسمبر بالابيـار الجزائــر بتاريخ : 27/2/2001 و بعد المداولـة القانـونية أصدر الأمر الأتي بيانـه / بمقتضي القانون العضــوي رقم 98/01 المــؤرخ في 04 صفــر 1419 الموافـق ل 30 مـأي 1998 المتعـلق باختصاصـات مجلس الدولة و تنظيمه و عمله . بمقتضي الأمـر رقــم 154/66 المــؤرخ في 8-6-1966 المـتضمـن قانـون الإجـراءات المـدنية المعــدل و المتــمم . بعد الإطلاع علـي المواد 07 و 274 الى 289 من قانون الإجـراءات المدنـية . بعد الإطلاع علي العريضـة و المذكــرات و طلـبات الأطـراف و جميــع مستنــدات ملـف القضيــة . بعد الاستماع الي السيـد احمـد بليـل رئيـس مجـلس الـدولة في تــلاوة تقريره المكتوب و الي السيد محمد قطوش محافـظ الدولة في تقديم طـلباته المكتوبة . بعد الإطلاع على العريضـة المسجلة بتاريـخ 22/9/2000 بكتابـة ضبط مجلس الدولــة من طــرف المدعـية والراميــة الى وقف تنفيــذ رسالتين صادرة بتـاريخ 3/8/2000 عن الامن العام لمجلس النقد و القرض . بعد الإطلاع على طلبـات السيد محافـظ الدولـة الراميـة إلى قبول الطلب .
من حيث الشكــــل : حيث أن الطلـب استـوفي أوضاعه القانونيــة فهو مقبـول شكــلا.
من حيث الموضـــوع : حيث أن المدعـى أودع بواسطـة الأستاذين / اكلي اسعد و محند اسعد عريضـة يلتمـس من خــلالهـا وقف تنفيــذ الرسالتين المذكــورتين المتضمنة رفض لوضع ملف يونين بنك أمام مجلس النقد و القرض لعدم تسوية وضعية مجلس ادارة يونين بنك وصفة رئيسها وجاء طلب وقف التنفيـذ للأسباب التاليـة : برسالتين 3/8/2000 ( وثيقة 12 و 13 ان الأمين العام لمجلس النقد و القرض أجاب على الطلبات التي أرسلت إليه من طرف يونين بنك الممثلة من قبل السيد إبراهيم حجاس رئيس مجلس لإدارتها . مستبعدا بذلك قرار رقم 2112 الصادر بتاريخ 8/5/2000 عن مجلس الدولة و المتعلق بشرعية تشكيل مجلس إدارة يونين بنك ان الأمانة العامة كتبت : " الممضي ( السيد إبراهيم حجاس ) لا يمكن له اخذ صفة قائم بالإدارة و لا صفة رئيس مجلس الإدارة لكن بالرغم من هذا التحفظ في الموضوع لقد اخذ بعين الاعتبار طلب رفع راس مال المؤسسة المالية يونين بنك " . ان يونين بنك تطلب من سيد رئيس مجلس الدولة على أساس المادة 171 مكرر من
قانون الإجراءات المدنية الأمر بتوقيف تنفيذ هذه القرارات الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس النقد و القرض المبلغة يوم 3/8/2000 و التي تحتوي على : ـ سحب اعتماد إبراهيم حجاس بصفته قائم بالإدارة . ـ المطالبة باعتماد قاص لرئيس مجلس الإدارة بالنسبة لإبراهيم حجاس . ـ عدم قبول الاعتمادات التي قدمتها يونين بنك بسبب عدم وجود الصفة للسيد إبراهيم حجاس . و ان الاستعجال متوفر في قضية الحال لان تصرف أمين العام يؤثر على مصالح يونين بنك ووجودها في الساحة كما انه يعرقل نشاطها بتطبيق بأثر رجعي قرار مجلس النقد و القرض و هذا يشكل تعدي في مفهوم القانون باعتباره مسلط على يونين بنك عقوبة إدارية غير قانونية مخالفة لحجية الشيء المقضي فيه و للحريات الأساسية المكرسة في الدستور .
حيث ان محافظ بنك الجزائر أجاب بواسطة الأستاذين لخضر يوسف و علي بن يعقوب بما يلي : أولا : عدم قبول الدعوى لعدم الصفة طبقا للمادة 459 من قانون الإجراءات المدنية للسيد حجاس ابراهيم لانه لم يتم اعتماده لهذه الصفة من قبل محافظ بنك الجزائر طبقا للقانون رقم 10/90 و للمادة 15- 4 من القانون الأساسي لشركة يونين بنك . ثانيا : عدم القبول المرتبط بطبيعة الفعل المطعون فيه بدعوى ان الرسالتين المطعون فيها لا تشكل قرار إداري باعتبارها صادرة عن الأمانة العامة للمجلس التي لا تشكل هيئة إدارية كما ان الرسالتين لا تشكل قراراته القوة التنفيذية . ثالثا : عدم توفر عنصر الاستعجال في قضية الحال لانه لا يوجد في غياب قرار إداري تعدي . رابعا : عدم وجود تعدي طبقا للمادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية لانه لا تشكل الرسالتين المطعون فيها الا عمل تحضيري و ليست قرار تنفيذي . خامسا : انعدام تجاوز السلطة لان محافظ البنك الجزائر لايقوم بعمل من شانه ان يكيف كقرار إداري . سادسا : احتياطيا فيما يخص سحب الاعتماد المزعم به للسيد إبراهيم حجاس ان : ان اعتماد رئيس مجلس الإدارة يبقي عمل يخضع للسلطة التقديرية لبنك الجزائر و لم يمنح هذا الاعتماد الى إبراهيم حجاس من خلال الوثائق المقدمة .
حيث ان المدعية أجابت بمذكرة رد على الدفوع المقدمة من طرف محافظ البنك الجزائر بصفته رئيس مجلس النقد و القرض بما يلي : 1/- عن الدفع المتعلق بعدم الصفة : ان محافظ البنكى الجزائر ادخل اختلاط بين عدم الصفة و عدم المصلحة لرفع الدعوى . 2/- عن الدفع المتعلق بالتعدي : ان تحليل المدعى الرامي الى عدم وجود قرار تنفيذي صادر عن محافظ البنك الجزائري غير جدي و يتعين رفضه لان يبقي قاضي الإداري مختص في حالة تجاوز السلطة او عدم اختصاص صاحب القرار كما هو حاصل في قضية الحال . 3/- عن صحة المسمى إبراهيم حجاس : انه تم اعتماده كعضوه لمجلس الإدارة و لم تلغى صفته مع العلم ان اعتماد رئيس مجلس الادارة وفقا للقانون الأساس للشركة لا يعتمد عليه لكون تم تحرير هذا القانون الأساسي من قبل مسؤول سابق للشركة و تم حذف هذا الاعتماد في الصيغة الأخيرة . حيث ان محافظ البنك قدم مذكرة جوابية تتمسك من خلالها بالدفوع المقدمة و برفض الدعوى شكلا و موضوعا . حيث ان المدعية في مذكرة مقدمة بتاريخ 23/10/2000 أجابت من جديد بأنه توجد علاقة عضوية بين القضية الحالية و القضية رقم 6614 كما ان الطلب بوقف التنفيذ المنصوص عليه في المادة 171 مكرر لا يشترط دعوى في الموضوع . حيث ان المدعى عليه قدم بتاريخ 11/11/2000 مذكرة جوابية يضيف من خلالها ان القانون الأساسي للشركة المقدم من طرف المدعى جاء مخالف للقانون الأساسي المعتمد من طرف مجلس النقد و القرض بحذفه المادة 15 – 4 منه و المتعلقة بالاعتماد المسبق لرئيس مجلس إدارتها و لذا يتعين استبعاده . حيث ان المدعية قدمت بتاريخ 2/12/2000 مذكرة إضافية تفيد ان مجلس النقد و القرض بلغ لها في يوم 29/10/2000 قرار يتضمن تأجيل الفصل في طلبها الرامي الى اعتمادها كمؤسسة بنكية الى غاية تسوية اعتماد السيد حجاس إبراهيم .
و عليــــــــــــــــه حيث يتبيــن من الملــف ان المدعية يونين بنك أقامت برفع الدعوى الحالية ملتمسا وقف تنفيذ رسالتين صادرتا بتاريخ 3/8/2000 عن الأمين العام لمجلس النقد و القرض بالبنك الجزائر بدعوى أنها تشكل تعدي طبقا للمادة 171 مكرر 3 لانه رفض طرح طلب يونين بنك الرامي الى رفع راس مالها على مجلس النقد و القرض و اشترط اعتماد السيد إبراهيم حجاس بصفته رئيس مجلس إدارتها من طرف محافظ البنك الجزائري في حين ان هذا الاعتماد غير وارد في القانون و مخالف لاجتهاد مجلس الدولة . حيث ان المدعى عليه يلتمس رفض الطلب على أساس انه لا تتوفر في القضية عناصر الاستعجال و كذا ان الرسالتين المطعون فيها لا تشكلا قرار إداري في مفهوم الاجتهاد القضائي لكنها تشكل فقط أعمال تحضيرية غير قابلة للتنفيذ وهو العنصر المشترط لكل قرار إداري . حيث انه يتبين من الرسالة المؤرخة يوم 3/8/2000 تحت رقم 249/sg/smc/2000 امين مجلس القرض و النقد قد أعلن أعضاء مجلس إدارة يونين بنك بعدم قبلية الرسائل التي تقدم بها السيد ابراهيم حجاس للبنك الجزائري بصفته رئيس مجلس إدارة يونين بنك لانه لم يتم اعتماده من طرف محافظ بنك الجزائر طبقا للمادتين 135 و 139 من قانون رقم 10/90 المتعلق بالنقد و القرض . حيث انه يتبين من الرسالة المؤرخة في 3/8/2000 الصادرة عن الأمين العام لمجلس النقد و القرض تحت رقم 250/sg.cmc/2000 ان طلب يونين بنك المتعلق برفع راس مالها سوف يطرح للدراسة في المستقبل مع جميع التحفضات حول صاحب إمضائه كما جاءت به الرسالة رقم 249 المؤرخة في نفس اليوم . حيث ان المدعية الحالية تلتمس وقف تنفيذ هذين الرسالتين لكونها تشكل تعدى على حقوقها و المتمثل في إلزام صاحب الطلب اعتماد المسبق من طرف محافظ البنك الجزائري و من ثم قد عرقل طرح طلبه الرامي الى رفع رأس مالها على مجلس النقد و القرض . حيث يتبين من الملف ان الأمر يتعلق بعرقلة الآمين العام لمجلس النقد و القرض لعرض ملف المدعية على المجلس و لم يتعلق الأمر بمناقشة صفة السيد حجاس إبراهيم علما ان هذه المسألة جوهرية لا تخضع لاختصاص قاضي الاستعجال . حيث يتبين من أحكام المادة 6 من النظام الداخلي لمجلس النقد و القرض انه يتكفل الأمين العام بتحضير الملفات التي تعرض على المجلس و من ثم لا يمكن له ان يناقش او يفسر القانون و يحل محل اختصاص المجلس النقد والقرض كما حصل في قضية الحال مما يتعين القول انه ارتكب تعدي على حقوق المدعية بعرقلة عرض ملفها على المجلس قبل رفع هذه الدعوى . حيث يتبين من جهة أخرى ان يونين بنك قدمت بالملف مذكرة تفيد بأنه قد عرض ملفها بتاريخ 29/10/2000 على مجلس النقد و القرض الذي قرر بإرجاء الفصل في طلبها و بما ان القضية الحالية ترمي فقط الى وقف تنفيذ رسالتين باعتبارها تشكل عرقلة لعرض طلبها على المجلس النقد و القرض فيتعين القول ان العرقلة زالت و من ثم اصبح طلبها هذا دون موضوع .
لهــــــذه الأسبــــــــــاب
إن رئـيس مجلـس الدولــــة فصـلا في القضايـا المتعلقــة بوقـف التنفيـذ طبقـا للأحكام المــادة 171 مكرر 3 و المادة 2/283 مـن قانـون الإجراءات المدنيــة علنيـا و حضوريـا :
يأمـــر بما يلي : في الشكــــل : بقبول الطلب شكــلا . في الموضــوع : 1/- الإشهاد ان طلب وقف تنفيذ الرسالتين المؤرخة في 3/8/2000 رقم 249 و 250 الصادرة عن الأمين العام لمجلس النقد والقرض للبنك الجزائري كان مؤسس موضوعا . 2/- الإشهاد ان هذا الطلب اصبح دون موضوع بعد طرح طلب يونين بنك الرامي الى رفع رأس مالها على مجلس النقد و القرض .
- ترك المصاريف القضائية على المدعية .
بذا صدر القرار ووقع التصــريح به في الجلســة العلنية المنعقــدة بتاريخ السابع و العشرون من شهــر فيفري من سنــة ألفين وواحد من قبــل مجلس الدولــة المتركب من السادة / احمــد بليــــل الرئيـــس المقــــرر بحضـور السيد محمد قطوش محافـظ الدولــة و بمساعـدة السيد عبد القادر لحــرش أمين ضبـط . الرئيـــس المقـــرر أمين الضبــط
|