الجمهـوريـة  الجزائريـة  الديمقراطيـة  الشعبيــة

باسـم  الشعـب الجـزائـري

 ملـف رقم 002138

قــــــــــــــرار  

 

              فصــلا في الخصام القائـم

          بيــن   يونين بنــك مؤسسـة ماليـة شركـة ذات اسهـم المتواجــدة ب 2 نهج محمد خمستي الجزائر الممثلــة من طـرف السيــد سليـم بلعطــار ، رئيس مجلس الإدارة  والقائــم في حقـه الأستـاذ  /  محي الدين خليفة  ، محامــي مقبـول  لـدى المحكمـة  العلــيا و الكـائــن مقــره  ب 16  شارع فرحات بوسعد الجزائر .

مـن جـهـــــــــة

        وبيــن : السيـد محـافظ بنــك الجزائر السـاكن بمقر بنك الجزائر الكـائن بالرقــم 8  شارع زيروت يوسف بالجــزائر العاصمـة الداعى بصفتــه الممثل الشرعي للجنة المصرفية والقائــم في حقـه الأستـاذ  /  علي بن يعقــوب ، محامــي مقبـول  لـدى المحكمـة  العلــيا و الكـائــن مقــره  ب 4 شارع خميستي الجــزائر .

          مـن جهـــة أخـــــرى

 

           إن مجلس الدولـة  في جلستـه العلنية المنعقدة به ، بشارع  11  ديسمبر  

   بالابيـار الجزائــر بتاريخ : 8/5/2000

          و بعد المداولـة القانـونية أصدر الأمر الأتي بيانـه /

          بمقتضي القانون العضــوي رقم  98/01   المــؤرخ في  04  صفــر 1419 

   الموافـق ل 30 مـاي 1998 المتعـلق باختصاصـات مجلس الدولة و تنظيمه و عمله .

بمقتضي الأمـر رقــم  154/66   المــؤرخ في 8-6-1966  المـتضمـن

   قانـون الإجـراءات المـدنية المعــدل و المتــمم .

         بعد الإطلاع علـي المواد  07  و  274  الى 289  من قانون الإجـراءات المدنـية .

    

         بعد الاستماع الي السيـد احمـد بليـل رئيـس مجـلس الـدولة في تــلاوة  

   تقريره المكتوب و الي السيد محمد قطوش محافـظ الدولة في تقديم طـلباته المكتوبة .

           

        حيث انه بموجب عريضــة مسجلـة بتـاريخ  9/5/1999  تحت رقـم  2138   بكتـابة ضبط مجلس الدولـة فان الطـاعنة رفعت طعنا بإبطال  المقرر الصادر بتــاريخ 1/2/1999 عن محـافظ البنـك الجزائري المتضمــن سحب اعتمــادهـا للقيـام بعمليـات الصرف و التجـارة الخارجيـة موضحـة .

         انه بموجب القرار رقـم 01/95 المؤرخ في 07/05/1995  تحصلــت يونين بنك على اعتمـاد بصفتهــا مؤسسـة ماليـة تطبيقـا للمواد  115 و 137 من قـانون رقـم 10/90 المؤرخ في  14/04/1990  المتعلق بالقرض و النقد ( وثيقــة رقـم 1 ) .

        بموجب القرار  رقـم 02 /95 المتضمــن اعتمـاد وسيط معتمد تحصلــت يونين بنك يوم 08/05/1995 على ترخيص من بنك الجزائر للقيـام بكل عمليــات العملة الصعبـة و ، او الصرف لحسابهـا او لحسـاب زبائنهــا ( وثيقـة رقـم 2 ) .

        بموجب القرار المؤرخ في   06/06/1995 قام البنـك الجزائري المديريـة العامـة للصرف مديريـة مراقبـة الصرف بتسجيــل الوكـالة الوحيـدة ليونين بنك تحت رقم 01/01/16  وهذا للسمـاح لهـا بالقيـام بعمليــات التجـارة الخارجيـة ( وثيقــة رقـم 2 ) .

         دون أمر ملاحظــة او تحذيـر من أي نوع تلقت يونين بنك يوم 01/02/1999  تبليـغا بسحب هذا الاعتمـاد الأخير عن طـريق فاكــس * إجراء مؤقـت و تحفـظي ذو أثر فـوري * ممضي من قبــل مديـر مـراقبــة الصرف ( وثيقــة رقم 4 ) .   

        بعد طعن تدرجي أول مؤسس على عدم وجود سبب و تجـاوز السلطــة الموضـوع يوم  2  فبراير ( وثيقـة رقـم 5 ) تلقت يونين بنك فاكــس آخر يوم 4 فبراير الذي يؤسس حق سحب الاعتمـاد الموقــع من طـرف البنك الجزائري على  المـادة 15  من التنظيـم 95/07  المؤرخ في 23/12/1995  ( وثيقـة رقـم 6 ) .

        بتـاريخ 4 فبراير وفعــت يونين بنــك طعنـا تدرجيــا أخر متضمنـا و

مكمــلا لمـا جـاء في مقرر 2 فبراير بحيث دفعــت بعدم شرعيـة المـادة 15

( وثيقــة رقـم 7 ) .

        ان هذا الطعن التدرجي بقي بدون إجابة لمـدة  ( 3 اشهـر ) الشيء الذي يسمـح  ليونين بنك برفع هذا الطعن تطبيقا للمواد  274 الى 280 من قـانون الإجراءات المدنيـة .

       ان يونين بنك تعيب على هذا القرار المطعون فيه انه بدون تسبيب و لا موضوع له  يعتبـر زيـادة عن هذا  مشوبا بتجـاوز للسلطـة .

       1/-  التسبيب

        ان النقائص و الشدود غيـر المنتظمــة المؤكـد عليهـا لم تكن مفسـرة كون ان هذا القرار منعدم التسبيب و هذا تطبيقـا للمبادئ العامـة التي تشتـرط صحـة العقود الإدارية فان كـل قرار إداري فردي   يسبب ضررا لا بد ان يكون شرعيـا و مسببـا و الا كان باطلا  نفس الفاكـس الذي ينـص على إجراء تحفظي ، لا يبيـن أيضا زمـرة المصـالح المزمع الاحتفاظ  بها بهذا السحب .

        ان الإجراء منعدم السبب و الموضـوع و بالتالي فهو بالتأكيد غير شرعي  حيث انه يشكــل ايذاء و تعديا .

       ان الضرر المسبب ليونين بنـك يتمثـل في هذه الحـالة في حرمـانهـا من 43  بالمئة  من رقـم أعمالها .

          2/- حــول تجاوز السلطــة

        ان هذا الفاكس لا يبين بوضـوح الصفـة المؤقتــة لعدم التصريـح بالأجل او الحادث الذي من شانـه إنهاء هذا الإجراء المؤقت وان هذا الفاكس يشكــل قرار سحب اعتمـاد نهـائي  لا يمكـن اتخاذه الا في إطار المـادة 156  من القانون 90/10  المؤرخ في 14/04/1990 .

        بهذا و بإرسال سحب اعتمــاد تحت السلطـة التدريجيــة لبنك الجزائر ، قـام مدير رقـابة مديريـة الصرف باغتصـاب سلطـة اللجنـة المصرفيـة ، هذه السلطـة الخاضعـة الى إجراءات التواجهيـة المنظمـة في المـادة 156  الفقرة 3  من القانون المشار إليه و كذا القرار رقـم 01/93 المؤرخ في 06/12/1993  المتضمـن قواعد وسير اللجنة  المصرفيـة خـاصة في المواد 22 الى 25 حسب رسـالة 3 فبراير 1999 يظهـر ان مدير

 

رقـابة الصرف يرتكز على التنظيـم رقم  07/95 المؤرخ في 23/12/1995 و المتعلق برقابة الصرف وان هذا التنظيم الصادر عن محـافظ بنك الجزائر مشكـل من مداولة مجلس القرض و النقد بتـاريخ 23/12/1995 ان  يونين بنك تدفع بعدم شرعية التنظيم المثار اليه و انها  تلتمس من مجلس الدولـة إلغاء المقرر المطعون فيه .

        ان الطعن موجـه ضد محـافظ بنك الجزائر بصفتــه الشخص المؤهــل لتمثيـل بنك الجزائر مع الغير كمـا هو مخول له في المـادة 28 الفقرة  4  من القانون 14/04/1990 مع التأكيد  على صفة بنك الجزائر كهيئة تتمتع بصلاحيـات موكلة قانونـا  .

        بالفعــل فان القانون المتعلق بالقرض و النقد يحدد مهـام مختلف هيئـات بنك الجزائر .

         السلطــة المعياريــة

        ان بنك الجزائر يسير و يراقب ويدار  من طـرف المحافظ بمساعدة  ثلاثـة نواب من مجلس النقد و القرض الذي يمـارس مهمتيـن لمجلس إدارة بنك الجزائر و تنظيـم و له سلطـة معياريـة في الميدان البنكي و المالي و خـاصة تنظيـم سوق الصرف و سوق رؤوس الأموال ( المواد44 ، 97  الى 99 و 181 الى 192 من قـانون  14/04/1990 المشـار اليهـا في التنظيـم المعارض ) .

        ان بنـك الجزائر متحصل زيـادة عن هذا و بنفسه بدون تفسيـر إعطاء الصلاحيـات لإحدى هيئاته ، سلطـة معيـاريـة في ميـدان التنظيـم المالي في توزيـع القروض و في سوق الصرف المـادة 55 و  188 من القانون وكذا بالنسبـة الى التعريف بشـروط إنشاء هذه البنوك و المؤسسـات المـاليـة إعطاء الترخيص من اجـل القيـام بالمهـام و سحب هذا الترخيص و أيضا  في ميدان معايير الحذر و الشروط اللازمة للمسيرين و معايير تسيير البنوك و المؤسســات الماليـة ( المواد 91 ، 92 ، 93 و 95 من نفس القانون ) .

 

        سلطــة الرقـابة

        ان قانون 14/04/1990 أعطى للجنـة المصرفيـة السلطـة العامـة للرقـابة و معـاقبـة البنوك و المؤسســات المـاليـة ( المواد 143 الى 157  من القانون ) .

 

       ان سلطــة الرقـابة هي أيضا مخولـة الى بنك الجزائر دون تفسيـر الصلاحيـات المعطـاة لإحدى هيئــاتهـا فيمـا يخص توزيـع القروض تسييـر الالتزامـات المـاليـة مع الخارج سوق الصرف ( المـادة 55 من القانون ) و كذا فيمـا يخص تبليـغ المعلومـات المحـاسبيـة و الإحصائية حول نشـاطاتهـا ( المـادة 94  من القانون ) .

   

         سلطــة المعاقبــة           

        في المواد 143 الى 157 يعطى القانون  اللجنـة المصرفيـة سلطـة عـامة للمعاقبـة بالتوازي مع سلطتهــا للمراقبـة .

        ان السلطـة الوحيـدة المتعلقـة بالعقـاب و المخولـة الى بنك الجزائر دون تفسيـر صلاحيـات إحدى هيئاته تتعلق بسلطـة الإجبار على مخالفة التحفظـات الإجبارية ( المـادة 93  من القانون ) .

       من اجـل هذا ، ان التنظيـم 07/95  يخـالف نصـوص قانون 14/04/1990 كمـا جـاء في مـادتـه 15 ان  * صفــة الوسيـط المعتمد بإمكان بنك الجزائر سحبهـا في كل وقت من أي مستفيـد لجزء او كـل العمليـات المرخص بهـا في حـالة عدم تطبيق النصـوص الساريـة المفعـول * .

        ان سحب الاعتمـاد يمثـل عقوبـة .

        ان سلطــة العقوبـة مستقلـة عن السلطـة المعيـاريـة كما هو منصـوص عليـه في مبادئ القانون وخاصة قانون  14/04/1990 .

         ان سلطـة سحب الاعتمـاد لعمليـات الصرف الممنوحة بتنظيـم الى بنك الجزائر ليس لها  القاعدة  الشرعيـة و تخـالف نصوص القانون الذي في مواده  143 الى 157 خــول هذه السلطـة الى اللجنــة المصرفيـة تاركـا الى بنك الجزائر سلطــة العقاب الاجبـاري في حـالة مخـالفة  معايير التحفظـات الإجبارية .

       ان بنك الجزائر أعفى من الإجراءات المحافظـة على حقوق الدفـاع المنظمـة في المواد 153 الى 157 من القانون المشـار إليه بقرار رقـم 01/93 المؤرخ في  06/12/1993  بهذا أعطى بنـك الجزائر لنفسـه حقا غير شرعي للمعاقبـة عن طـريق المـادة 15 من النظام 07/95 المؤرخ فيـه 23/12/1995 .

        ان هذا المسـاس بالتفرقـة للسلطـات و المنظـم بقـانون مؤسس للحريـة

 

البنكيـة انه يؤسس الدفع بعـدم الشرعيـة الذي قامت به يونين بنك ضد هذا النظام .

        ان القرار الحالى مشوب بتجاوز  السلطـة لهذا لا بد من ابطاله .

          لهــذه الأسـباب تلتمــس

         نظــرا للقانون 10/90  المؤرخ في 14/04/1990 و خـاصة مواده 153  الى  157      

        نظـرا الى القرار 01/93  المؤرخ في 06/12/1993 .

         قبول دفع يونين بنك بعدم الشرعيـة ضد المـادة 15 من النظام  07/95  المؤرخ في 23/12/1995  و استبعـاد تطبيقه في هذه الحـالة .

        إلغاء القرار المبلغ عن طريق فاكــس الى يونين بنك من طــرف مديريـة رقـابة الصرف يوم 1 فبراير 1999 تحت رقـم المرجـع  م  م  ص  13/90 .

 

          حـيـث ان المطعون ضده أجاب بواسطـة الأستاذ علي بن يعقـوب بمذكـرة مؤرخـة في يوم 7/7/1999 موضحــا .

         انه بالمقرر رقـم 02.95  ل 8 مـاي 1995  المتخذ تطبيقـا للمـادة 116  من القانون  10.90 ل 14 أبريل 1990 ان بنك الجزائر منح للوكـالة الحاملة للرقـم 16001 ل ( يونين بنـك ) صفـة الوسيـط المعتمـد .

        بمقتضي هذا المقرر ان وكـالة ( يونين بنـك ) ماذونـة بان تقوم بالعمليـات بالعملة و / او للصرف لحسـابهـا الخاص ولحساب زبانئهـا ( الوثيقـة رقـم 2 ) .

         بمـا أنها أصبحت مؤسسـة ماليـة معتمـدة فان ( يونين بنك ) يــرى نشاطاتها محددة و معنيـة بمقتضيـات القانون 10.90 ل  14 أبريل 1990  و بالضبط بمواده 44 ،  45  ،  49 ،  91  ،  93  ،  94  ،  111  الفقـرة 2  ،   112  ،   113  ،  115   ،116  ،  117  ،   119  الفقـرة 2  ،   133  ،  134   ،  139  ،  140  ،  156  ،  162  ،  166  ،  167  و  170  .

        النظـام رقـم 07.95 ل 23 ديسمبـر 1995  المتعلق بمراقبـة الصرف و الصادر وفقـا للقانون 10.90 ل 14 أبريل 1990 يحدد في مـادته 10 تأهيل الوسطـاء المعتمديـن مثل ( يونين بنـك ) .

       حينئـذ فان الوكـالة رقـم 16001 ل ( اونين بنك ) ملزمـة بان توطــن و تعالج

عمليـات التجارة الخارجيـة و الصرف تطبيقـا للقانون و للنظـام المذكورين أعلاه ، ( يونين بنـك ) خـاضعة  كجميـع الوسطـاء المعتمديـن الآخرين للمراقبـة    

الواجبـة المفروضة  عليه من طـرف القانون 10.90  ل 14 أبريل 1990 ، يمـارس بنك الجزائر مهمتــه للرقـابة و المراقبـة بواسطـة المفتشيـة العامـة .

        المفتشيـة العامـة العضـو المكلف بهذه المهمـة قام بمراقبته الأولى في 1997 ، عدة اخلالات و امور غير عاديـة خطيـرة عوينت وبلغت ( الوثيقتــان رقـم 3 و 4 ) ، لم يمتثـل ( اونين بنـك ) للطلب المقدم له بان يأتى بالإصلاحات الضروريـة و بتصحيح العمليـات المشتكي منهـا .

       تفتيـش ثان كشف استمـرار الأمور غيـر العاديـة و الاخلالات المعاينـة سابقـا ، نتيجـة لمعاينـات هذه الاخلالات العديدة و أمام العجــز المبيـن من طـرف ( اونين بنـك ) فان بنـك الجزائر بلغ ل ( اونين بنـك ) مقررا إداريا بالوقف الموقت للاعتماد المرضى به لعمليـات التجارة الخارجيـة و مراقبـة الوكـالة رقـم 16001، هذا هو المقرر الإداري المبلغ في الفاتح فيفري 1999 ( الوثيقـة رقـم 5 ) ، طعن معنون بطعن رئـاسي فقـد قدم في فيفري 1999 من طـرف ( اونين بنـك ) ليصـرح برفع المقرر بالوقف المؤقت ( الوثيقـة رقـم 12 )  ، بنـك الجزائر و بواسطـة مديريتهـا لمراقبته الصرف طلب فورا و برسـالة 3 فيفرى 1999 ( اي يوم غد تقديـم الطعن الرئـاسي ) من ( اونين بنـك) ان يحضر أمام مصالحه لأجل رفع جميع التحفظـات و تصحيح جميـع الاخلالات و لتابعي بتفسيــرات ( الوثيقـة رقـم 13 ) ، على ( اونين بنــك ) ان يأتى بجميـع التصحيحــات للأمور غيـر الشرعيـة و للاخــلالات المعاينـة من طـرف المفتشـيـة العامـة لبنك الجزائر .

        رفض ( اونين بنـك ) الامتثـال في حين انه و في اجـل قصيـر كـان في استطاعته ان يأتى بالتصريحـات الضروريـة و ان يجعـل ملفاته مطـابقـة للقانون و ان يــرى رفع تدبيـر الوقف المؤقت الذي كـان موضـوعه .

         على غير كل مـا كان ينتظر فان ( اونين بنـك ) قام بجميـع ما لديه ليجتنب تسويـة إدارية لوضعيته و أصبح يقدم دعاوى قضـائيـة .

          وهكذا فان ( يونين بنـك ) قدم في 6 فيفيري  1999 أمام مجلس الدولة إجراء استعجاليـا في  الشكـل من حيـن الى آخر للحصول على رفع المقرر بالوقف المؤقــت للفـاتح فيفرى 1999 ( الوثيقـة رقـم 10 ) .

 

       اختـار ( يونين بنك ) ان يؤكـد أنه * الضحيـة * الوحيـدة في حين ان نفس المقرر  اتخذ ضد وكالات أخرى ملتحقـة ببنوك أخرى ( ذات رؤوس أموال الدولـة )

بالتراب الوطني كلـه ( الوثـائق رقـم 6 و 7 و 8 و 9 ) .

       بموجب القرار الصادر في 9 فيفري 1999 فان مجلس الدولـة صرح بالتأجيل في تنفيـذ مقرر بنـك الجزائر للفـاتح فيفري ( الوثيقـة رقـم 14 ) ، لم يسجـل أي إجراء من اجل الإبطال قبـل الإجراء الاستعجـالي أمام نفس الجهـة القضـائية .

       رفعت  ( يونين بنـك ) هذا الطعن من اجل إبطال قرار الفاتح فيفري 1999 فقـد سجل هذا الطعن في 4 مـاي 1999 ، تدعيمـا لطعنها قدمت ( اونين بنك ) وجهين  لا عمـل بهمـا الأول مستنتج من عدم وجود أسباب مزعوما و عدم وجود موضـوع الشيء الذي يسـاوى تعديـا و الثاني مستنتج من تجـاوز سلطــة خيالي .

         2/- عن هذا المنـاقشـة

1.     فيمـا يخص للشكـل ، البت بمـا يجب قانونـا حول قبـول هذا الطعن .

         2/- حـول وجه عدم وجـود السبب و الموضـوع المطعون فيـه المشكـل لتعد مزعـوم

        هذا الوجه  الوسيلـة لا عمـل به ،

         فعلا

         1/ المـادة 44 من القانون رقــم 10.90 ل 14 أبريل 1990 منحــت لمجلس النقد و القرض اختصاصات كسلطـة نقديـة تصدر قواعد و تقوم بل تضمـن تنفيذهـا .

         و على هذا الوجه فان مجلس النقد و القرض ينص على أنظمة بنكيـة و خـاصة النظـام 07.95 ل 23 ديسمبـر 1995 المتعلق بمراقبـة الصرف ( الوثيقـة رقـم 11 )  ، هذا النظـام اصدر وفقـا للمواد 44 و  45  و46  من القانون المذكـور أعلاه .

         القواعد التي ينص عليهـا مطـابقـة للمـادتيـن 97 و  99 من القانون رقـم 10.90 ل 14 أبريل 1990 اللتيـن تعينـان قواعد التطبيـق في مـادة الصرف و تحريكـات رؤوس الأموال .

        تلقت ( يونين بنـك ) من بنـك الجزائر اعتمـادا هو مجـرد تفويض في شان مراقبـة أعمال الصرف و عمليـات التجارة الخارجيـة .

           حينمـا جـاء في المـادة 12 من هذا النظـام ان بنـك الجزائر في استطاعته تسليـم هذا الاعتمـاد .

 

        يسـاوى ذلك القول أنه يتمتـع بالامتيـاز الممنوح له من طرف  الدولة  بفعل

القانون ولكنه ليس ملزما بذلك ، يتعــلق الأمر بتفويض من الباطـن بمقتضي سلطة مطلقـة .

          المـادة 15 من النظـام 07.95 ل 23 ديسمبـر 1995 تمنح لبنك الجزائر سحب كل أو جزء من الاعتمـاد الممنوح في حـالة أعمال غير عاديـة او تقصيـرات بالنسبـة للقواعد المحددة .

         فورا لمـا ان الآمر يتعلق بتدبيـر تابع لتطبيــق نص تنظيمي يرتكز على نص تشريعي لا وجود لتعد .

         ب/ المقرر يشكــل تدبيـرا إداريا  سببـه * أمور غير شرعيـة خطيـرة و اخلالات في إنجاز عمليـات التجـارة الخارجيـة و الصرف *  وهذا السبب مذكـور بالمقرر المطعون فيـه .

        هذا السبب يتعلق بمعاينـة عضـو بنك الجزائر الذييعـرض و يحلل جميـع العمليــات المنجزة خرقـا للقواعد المنصـوص عليهـا في القانون و النظـام المذكوريـن أعلاه .

        * معـاينـة الأمور غيـر الشرعيـة الخطيـرة و الاخلالات . . . * فقـد بلغ بتقرير من المفتشيـة العـامة بهذا الشان  ( الوثيقتان رقـم 4 و 5 ) .

        ج/   الموضـوع نـاتج من مهمـة حمـاية زبائن البنوك و المؤسســات البنكيـة المنصـوص عليهـا بالفقـرة ( هاش ) من المـادة 44 من القانون 10.90 ل 14 أبريل 1990 .

        وأخيرا فان قرار الوقف المؤقت تدبيـر لم ينطبـق على العمليـات الجاريـة و لم يقصد الا العمليـات المقبلـة خلافـا فادعــاءات ( اونين بنك ) .

        د/   لمـا ان التدابيـر موقف مؤقت ان مدتــه تـابع لمجرد إدارة ( اونين بنــك ) التي في استطـاعتهـا ان تحصـل على رفعـه بعد قبـول تصحيح الأمور غيــر الشرعيـة المنسوبـة اليهـا .

         هذا التدبير مصحوب بالشــروط المحققـة في رسالـة 03 فيفـري 1999 (الوثيقـة رقـم 13 ) .

          3/- حــول الوجه المستنتج من تجـاوز السلطــة المزعـوم

        هذا الوجه عمل به . 

         فعلا ،

         1/-  مقرر السحب مقرر مؤقت و تحفظــي مدتــه تـابعـة لإدارة من الذي عليـه ان تتوفر فيـه شروط رفعه .

         مديريــة مراقبـة الصرف تبـاشر تحت محـافظ بنك الجـزائر .

        المقرر المطعون فيـه تـابع للسلطـة الإدارية لمحـافظ بنك الجزائر ، و هي نـاتجة من تطبيـق المـادة 15 من النظـام  رقم 07.95 ل 23 ديسمبـر 1995 المؤكد بالفقـرة  (1 ) من المـادة 45 من القانون رقـم 10.90 ل 14 أبريل 1990 حسبمـا * يأخذ المجلس المقررات الفرديـة التاليـة . . . ) إذن و تغييـر و سحب الاعتمـاد . . . * و زيـادة على ذلك و لمـا كان الآمر يتعلق بتوكيـل فان هذا الأخير و طبقـا للمـادة 587  من القانون المدني يمكـن عزلـه او . . . تحديده من طـرف الموكـل فورا عند عدم تنفيـذه في الحدود المعنيـة  بمعني المـادة 575  من الـقانون المدني .

         ب /-  تدعيمـا لادعائها بإبطال السنـد المطعون فيـه تثيـر المدعيـة استثنـاء عدم مشروعيـة النظـام رقـم 07.95 ل 23 ديسمبـر 1995  المــادة 46  من القانون 10.90 ل 14 أبريل 1990  منحت لمجـرد وزارة المـاليـة الحق في الطعن ضد الأنظمة الصادرة من طـرف مجلس النقد و الاعتمـاد . . . . باستثناء أي شخص آخر .

        حينئـذ فان المدعيـة ليست لهـا الصفـة لتثير  الدفع بعـدم مشروعيـة النظـام رقـم 15.95 ل 23 ديسمبـر 1995 ، هذا النظـام صدر بالجريـدة الرسميـة للجمهوريـة الجزائريـة .

        انه تمتع بالقوة التنفيـذيـة .

         ج/-  أخيرا لم نجـد بالعقوبـات ال 6 المنصـوص عليهـا في المـادة 156  من القانون رقـم 10.90 ل 14 أبريل 1990 أي تدابيـر مؤقتة و تحفظية لوقف الوسيـط المعتمـد ، جعلت ( اونين بنــك ) اختـلاطـا بيـن امتيـازات  بنك الجزائـر و بيـن امتيـازات اللجنـــة البنكيـة .

         الاختــلاط الموضوع من طـرف ( اونين بنـك ) لم يجد أي أساس لمـا ان اللجنة البنكيـة لم تصـرح بتدبيـر مؤقــت او تحفظي مقرراتهـا نهـائيـة و تنفيـذيـة و خـاضعـة الى طعــن لدى مجلس الدولـة .

        فلذلك و من اجلـه فالمرجو من مجلس الدولـة القرار :

     1/- بالبت بمـا يجب قانونـا حول قبـول هذا الطعـن .

      2/- بالقول بانه غير مؤسس فعلا و قانونـا و حينئـذ بالتصـريح برفضـه .

 

          حـيـث ان الطـاعنة أودعت بتـاريخ 10 آوت 1999 مذكـرة جوابيـة عن الدفـوع المقدمـة من طـرف المطعون ضده  ترمي الى أبعادها لكونها غير مؤسسـة بقولهـا :

1-     حــول إفساد طبيعـة إطار بعد سحب الاعتمـاد للأول فيفري 1990

        في عرضه للوقـائع ، ان بنك الجزائر يزعـم ان سحب الاعتمـاد عقد سبق بانذرات و ان النقائص التي تسبب فيها  كانت قد بلغت الى يونين بنك تحت شكــل تقرير المفتشيـة .

        أنه يتهم يونين بنك بانها بمجلس الدولـة في الاستعجـال في فيفري 1999 من اجـل التهرب من التصحيحــات المطلوبـة ، هذا لان سحب الاعتمـاد لا يسبب لها أي ضرر .

         ان تقرير المفتشيـة لسنـة 1997 قد بلغ فعلا الى يونين بنـك و ذلك بعد تعين الإدارة المؤقت من طـرف اللجنة المصرفيـة غداة عزل السيـد حـاج ناصر من طـرف المسـاهميـن والسيـد حـاج نـاصر هوالمحـافظ السابق لبنك الجزائر لم ترفع الإدارة المؤقتة الا في 1 مـارس 1998 ان المسيرين الجدد ليونين بنــك كــان من حقهـم ان يظنـوا ان هذه النقائص المشـار اليهـا و المؤسسـة قد صححت .

        ان تقرير 1999 لم يبلـغ الى يونين بنك الا بتـاريخ 4 مـارس 1999 مـادام انه كـان  داخل  * الملف القاعدي * و المبلغ في ذلك التاريـخ من طـرف اللجنـة المصرفيـة بعد ان شكلت يونين بنـك أشكالا عمديـا في تبليـغ الوثـائق في الجلسة التأديبية 2 مـارس 1999 و التي استدعيــت لهـا يوم 4 فبراير من طـرف اللجنـة المصرفيـة .

        انه اذن غير صحيـح القول ان أي إنذار او تأسيس قد بلغ الى يونين بنـك قبـل 01 فبراير 1999 .

  

        ان بنـك الجزائر يكتب أيضا ان سحب الاعتمـاد لم يسبب أضرارا ليونين بنـك ولا لزبائنهـا بسبب أنه سمح ليونين بنـك استكمـال العمليـات التي كـانت قد شرعت فيها و ان هذا القرار الإداري كـان له طـابع مؤقت و تحفظي .

         أنها تسرد * كدليل *  ان 4 وكـالات لبنوك أخرى قد بلغت لهـا نفس القرارات و ان فاكس 4 فبراير كـان يلزم يونين بنـك لتقرب من اجـل رفع النقـائص المزعومة .

         أولا :    ان مجـرد عدم التمكـن من اخـذ أي توطيـن لعمليـة التجارة الخارجيـة أو الصرف يشكــل منعـا للنشـاطات مضـرا في المهنـة الرئيسيـة ليونين بنــك .

         زيـادة عن ذلك لم تبلغ أيـة نقـائص و لم تذكـر أيـة وقـائع من اجـل تحديد مدة الإجراء * المؤقت * عدم وجود أي تسبيب للمصـالح التي يراد الاحتفـاظ بها لم يكـن بإمكان يونين بنك ان يربط حيـاته بهذه المصـادفـات و لم يكن بإمكانه أيضا ان يلتزم كالمكفوف في إجراء تصحيح غير مؤكـد هذا و مع الإعلان في الصحـافة من عن طـرف بنك الجزائر سحب اعتمـاد و كـالته الوحيـدة كـان قد مس بمصداقيته في الصحـافة .

       ان مسيري يونين بنـك كـانوا قد ارتكبـوا خطأ في التسيير يلام عليها من طـرف المسـاهميـن و الزبـائن لو انهـم أهملوا استعمـال حقوق الشخص المعنوي يونين بنــك .

        على اي حـال ، لا يمكن لوم يونين بنـك على أنه حاول إيجاد طريقـة صلح وديـة .

         منذ 2 فيفري اقترب من اجـل ان يستقبـل من طـرف المحـافظ . الا انه استقبل من طـرف نـائب المحافظ السيد لقصاصي الذي رفض كل مناقشـة . لهذا السبب شكلت يونين بنك أول طعن له في نفس اليوم زيـادة عن ذلك و موازاة للاجــرائهـا القضـائي بررت يونين بنك أمام بنك الجزائر منذ 8 فبراير 1999 عدم وجود تأسيس للتانيبـات المتعلقـة بالتجـارة الخارجيـة و التي بلغت لهـا من طـرف اللجنـة المصرفيـة بتـاريخ 4 فبراير 1999 ( وثيقـة رقـم 8 ) .

            لم تتلق يونين بنـك أي جـواب من بنك الجزائر و من اللجنـة المصرفيـة في أعقاب جلسـة 26 فيفري 1999 و نظــرا الى ما جاء في مذكـرة بنك الجزائر أعادة

   

يونين بنـك الاتصال  ببنـك الجزائر دون التحصـل على أي جـواب ( وثيقـة 09 ) .

         ان بنـك الجزائر يتكلم لغـة مزدوجـة من جهـة رسميـة يقدم يونين على انها المسؤول الوحيـد في الإبقاء على العقوبـة و التي هو الوحيـد بإمكانه * ان يرفعهــا في وقت قصيـر *  و في الحقيقـة يرفض استقبـال ممثلي يونين و يمتنع عن إعطاء أي   

جـواب مسبب سواء في الاتصالات الإدارية الإجراء التأديبي او في الإجراءات المجدولـة أمام مجلس الدولة .

         ان مصلحـة يونين بنك هي ان تكون لها علاقـات طيبـة مع سلطتها الوصيـة و ان تبـاشر عملها ليس من مصلحتها ان تتعـامل في القضـاء بحيث تحتم عليها ذلك بعد صدور العقوبـة الثالثـة غيـر المسببــة وغيـر المبررة ضدها .

     

         2/- حـول وصـف سحب الاعتمـاد

        ان بنـك الجزائر ينزع من يونين بنك الحق في التمسك بان سحب الاعتمـاد هو عقـوبة تخضـع الى قواعد المواد 146 156  من القانون 90.10 المؤرخ في 10 أبريل 1990 المتعلق بالنقد  و القرض و الخـاصة بصلاحيات اللجنـة المصرفيـة و على الطعون ضد هذه القرارات .

        أنه يدعى ان سحب الاعتمـاد المرسـل عن طـريق فاكــس في 1 فيفري 1999  صـادر من بنـك الجزائر بصفته سلطـة إدارية * آذن * غير تأديبية .

         انه من الصعب معـارضـة آن المادة 156 من قـانون 90.10 تنص على منع القيـام ببعض العمليـات و تحديدات أخرى في ممـارسـة النشـاط في بندهـا الثالث لقـائمـة العقوبات التي هي من صلاحيـات  اللجنـة المصرفية و انه لا يوجد أي ترتيب آخر شرعي يرخص لمؤسسـة أخرى تـابعة لبنك الجزائر للنطق بهذه العقوبـة ، وآن اللجنـة المصرفيـة هي أيضا ملزمـة باحتـرام الإجراء التأديبي المنضـم في قراراهـا رقـم 93.01 المؤرخ في 6 ديسمبـر 1993.

         أمام هذه الترتيبات الواضحـة للقانون فان سحب اعتمـاد الوكـالة الوحيـدة ليونين بنـك من كـل عمليـات الصرف و التجـارة الخارجـية يشكـل عقوبـة مـادام انه ينتـج عنه منع ممارسة بعض العمليـات كما هو منصوص عليـه في المـادة 156.

     ان بنك الجزائر وباتخـاذه هذا القرار التأديبي عن طريق قرار إداري قد خـالف القانون 90.10 .

                   

         3/- حــول إفساد طبيعـة المـادة 15 من التنظيـم 07 95 ل 23 ديسمبـر 1995 .

         ان بنـك الجزائر يؤكـد ان له الحق في سحب اعتمـاد مستنـدا الى المـادة 15

من النظام المشـار اليـه و الذي قد يصنف اعتمـاد الوسيـط المعتمـد بالوكـالة الشيء الذي ينتـج عنه ضمنيا إلغاءه  AD NUTUM   في شروط المادة 587  من القانون المدني .

        ليس اكثـر من قـانون 10-90 او ترتيبـات التنضيمــات ان نص المـادة 15 لا يشمـل  وصف الوكـالة .

        ان المـادة 15 تنص على :

·   بامكان بنك الجزائر سحب صفة الوسيط المعتمد من كل مستفيـد كليـا او جزئيـا لصنف او عدة أصناف من العمليـات المرخصـة في حـالة ممـارسـة معارضـة للقواعد الساريـة المفعول *.

         يظهـر من هذه المـادة ان صفـة الوسيـط المعتمـد تشكـل اعتمـادا يجب ان يبرر سحبـه كونه خـاضع لمخــالفة القواعد الساريـة المفعـول .

        بإفساده لطبيعـة المـادة 15 فان بنـك الجزائر يريد قطع الواقعـة ان * الاعتمـاد قد رتب حقوقـا لطالـبه و لزبائنــه ، انه اذن من المستحيـل سحبـه او إلغاءه بطـريق أحادية دون السمـاح للطرف الآخر بالدفـاع عن حقوقـه * كمـا فصـل فيـه السيـد رئيس مجلس الدولـة في امره المؤرخ في 9 فيفري 1999.

 

          4/- حــول صفـة الدفـع بعدم الشرعيـة

        ان بنـك الجزائر ينـزع من يونين بنـك الصفـة لتشكيـل الدفـع بعدم الشرعيـة ضد التنظيــم 07-90  بسبب ان هذا الاجراء خاص ب  وزارة المـاليـة المـادة 48  من القانون  10-90 .

        ان بنـك الجزائر يعمد الخلط بين الطعن من اجــل الإلغاء و الدفع بعدم الشرعيـة .

        ان الطعن من اجـل إلغاء تنظيـم يقصـد به الإلغاء مع جميـع آثاره بمعني نص المـادة 48  من القانون فانه فعلا مفتـوح لوزارة المـاليـة وحدهـا في آجال 60 يوم بالنسبـة آلي التنظيمـات العامـة المتخذة من مجلس النقد و القرض في إطار صلاحياته العاديـة و التي تحدد مجالاته ، المـادة 44 من القانون 10-90.

            ان الدفع بعدم الشرعيـة يشكـل حقا بالنسبـة لطرف من اجـل اظهـار حاليـا عدم شرعيـة إجراء إداري ذي بعد عام و الذي يسبب ضرر من اجـل استبعـاد   

تطبيقــه له و للحـالة الراهنــة دون الإغلاق داخـل اجـل مثـل الدعـوى الرئيسيـة .

         ان هذا الإجراء خـاضع لاحتـرام صلاحيـات الجهـات القضـائيـة فان الجهـات القضـائيـة  غير المختصـة و التي من الواجب ان توقف الفصـل في انتظـار القرار في الدفع .

          ان مجلس الدولـة الذي ينظــر في الدعـوى الرئيسيـة ( دعـوى إلغاء سحب الاعتمـاد ) هو أيضا مختص في النظـر في شرعيـة إجراء صادر عن سلطـة إدارية مركزيـة ( التنظيـم 07 95  الصادر في 23 ديسمبـر 95 عن محـافظ بنك الجزائر ) .

        لايمكـن لبنـك الجزائر ان يتهرب من تطبيق هذا المبدأ العام للقانون الإداري .

 

          حـيـث ان المطعون ضده أودع بتـاريخ 11/9/1999 مذكرة جوابيـة ثانيـة قول فيها انه قد سبق له الرد على دفـوع الطـاعنـة ممـا يتعيـن رفض طلبه شكلا و موضـوعـا لكون انه لا يجوز له طلب إلغاء النظـام الصادر بتـاريخ 23/12/1995 عن البنـك الجزائري .

        حيث ان السيـد محـافظ الدولة قدم طلبـات كتـابيـة ترمي الى قبـول الطعن لكونــه مؤسس قانونـا .

 

        و عليــــــــــــــــه

         حيث انه يستخلص من عنـاصر الملف ان المدعيــة بصفتهـا مؤسسـة ماليـة تحصلت على اعتمـاد وسيط لاجـــراء عمليـات الصرف وذلك بموجب قرار محـافظ بنك الجزائر المؤرخ في 8/5/1995 رقم 95 / 02  المبلغ في 6/6/1995 .

          حيث ان مديريــة رقـابة الصرف التابعة  لبنك الجزائر أرسلــت للمدعيـة  * فاكــس *  بتــاريخ 1/2/1999  يتضمــن سحب الاعتمـاد الممنوح وذلك كإجــراء احتياطي و تحفظــي مع التنفيـذ الفوري .

   

        حيث ان العارضـة رفعت دعـوى أمـام رئيس مجلس الدولـة تــرمي الى وقف تنفيـذ المقرر المطعون فيـه وقدمــت بالموازاة طعنــا مسبقـا قبل رفع هذه الدعوى بالبطـــلان .

        في الشكـل :

         حيث ان هذه الدعوى استوفت الشروط القانونيـة و بالتالي يتعيــن التصريـح بقبولهـــا .

 

       في الموضـوع :

         حيث ان هذه الدعوى تهدف الى ابطــال مقرر مديريــة مراقبـة الصرف لبنك الجزائر المؤرخ في 01/02/1999 المتضمـن السحب المؤقت لصفــة الوسيط المعتمد لعمليــات الصرف التي منحت من قبـل للمدعيـة بتـاريخ 8/5/1995  و المبلغ لها في 6/6/1995 .

 

         عن الوجــه الماخوذ من عدم قبـول الدفع بعدم القانونيـة :

        حيث ان المدعيـة تتمسك بان المقرر المطعون فيه يشكــل عقوبـة تاديبيـة لا يمكن اصدارها الا من طـرف اللجنــة المصرفيـة وذلك تطبيقـا للمـادة 156  من القانون رقـم 90 /01  المؤرخ في 14/4/1990 و المتعلق بالنقد و القرض و بالتالــي فانه مشوب من بيـن عيوب اخــرى بعيب تجاوز السلطـة .

         حيث ان المدعى عليـه يتمسك بالعكس بان هذا القرار اتخذ من طرف محافظ بنك الجزائر  تطبيقا للمـادة 15 من النظـام رقـم 95 /07  المؤرخ في 23/12/1995 .

        حيث ان المدعيـة تثير في اجابتهـا بان مقتضيـات المادة المذكورة اعــلاه غير قانونيـة و تلتمس عن طـريق الدفع بعدم قانونيتهـــا والتصريح بانهـا باطلة وعديمـة الاثر في هذه الدعـوى .

        حيث ان المدعى عليـه يتمسك من جهة اخــرى بان ابطـال نظـام لا يمكن ان يطالب به الا وزير المـاليـة في اجـل  60 يومـا ابتداء  من تــاريخ نشره في  الجريدة الرسميــة .

        لكن  حيث انه يحق لاي مدع ان يثيــر عن طـريق الدفع بعدم قانونيـة قرار اداري فردي او تنظيمي بالتبعية  لدعـوى رئيسيـة بالابطـال اذا اثارت عـدم قانونيـة

 هذا القرار مبـاشرة على الدعـوى الاصليـة .

         و انه يتعين في هذه الحـالة التصريـح بان الدفـع بعـدم القانونيـة مقبـول شكلا و يتعين  الفصـل في قانونيـة المقتضيـات المتمسك بهـا .

         عن قانونيـة مقتضيـات المـادة 15 من النظـام رقـم 95 / 07 المؤرخ في 23/12/1995 .

          حيث ان المدعيـة تلتمس من مجلس الدولـة التصريـح بان مقتضيـات المـادة 15 من النظـام رقم 95 /07 المؤرخ في 23/12/1995  الذي اصدره مجلس النقد و القرض غير قانونيـة و بالتالي التصريح بان مقرر السحب المؤقت لصفتهـا كوسيط معتمد لعمليـات الصرف مشوب بالبطــلان .

         حيث ان المـادة 15 المذكـورة اعلاه تنص على انه يمكن ان يسحب بنك الجزائر صفـة الوسيط المعتمد من كـل مستفيـد استفاد من كـل صنف ( او اصنـاف ) من العمليـات المرخصـة او جـزءا منهـا اذا قـام بممــارسـات تخالف القواعد المعمول بهـا .

         حيث ان مقتضيـات المـادة 15 تخول لبنـك الجزائر دون أي تحديد اخـر الحق في سحب صفـة الوسيط المعتمد .

        حيث انه من الثابت ان بنك الجزائر مسيـر من طـرف مجلس النقد و القرض ويديـره محـافظ .

         حيث ان مجلس النقد و القرض يتمتع وذلك تطبيقـا للقانون بصلاحيـات من بينهـا اعداد الانظمة في مسائل الصرف و اتخاذ قرارات بتفويض السلطـة في مسـائل تطبيق تنظيـم الصرف التي يصدرهـا و ينفذهـا المحـافظ .

         حيث انه يستخلص من ذلك انه لا يمكـن للمحـافظ اتخـاذ قرارات في مسـائل تنظيـم الصرف لكنه ملزم بتنفيـذ المقررات المتخذة من طـرف مجلس النقد و القرض .

        حيث ان المحـافظ و باتخـاذه مقرر السحب المؤقت لصفـة الوسيط الممنوحـة للمدعيـة فانه تجاوز سلطتــه و بالتالي فان مقرره مشـوب بعيب البطــلان .

         حيث انه من جهة اخرى فان سحب صفـة الوسيـط المعتمـد يشكــل عقوبـة تاديبيـة و عليـه فانه لا يمكـن النطق بهـا الا بموجب مقتضيـات ينص عليهـا القانون صراحة .

           حيث انه اذا نص القانون رقــم 90 /10  على سحب اعتمـاد صفـة المؤسسـة البنكيــة او المـاليـة من طـرف مجلس النقد و القرض رفقـة اللجنـة المصرفيـة ( المـادة 45 / أ  و المـادة 156 / 6 ) فانه لم ينص على سحب الاعتمادات الاخـرى الممنوحـة الا من طـرف اللجنـة المصرفيـة ( المـادة 156 / 3 ) .

         حيث انه اذا كـان من صلاحيـات مجلس النقد و القرض اعـداد الانظمــة   

المتخذة تطبيقـا للقانون رقـم 90/ 10 فانه لا يستطيـع ان يضيف الى النص .

         حيث انه عندمـا نص مجلس النقد و القرض في النظام رقـم 95 /07  المؤرخ في 23/12/1995 على انه يمكـن لبنـك الجزائر ( دون تحديد اخـر ) سحب صفـة الوسيط المعتمـد لعمليـات  الصرف فانه قد تجـاهل مقتضيـات القانون و لا سيمـا مقتضيـات المـادة 156  التي توكــل هذه الاختصـاص للجنـة المصرفيـة فقـط .

         حيث انه في هذه الحـالة يتعيـن التصريـح بان مقتضيـات المـادة 15 من النظـام المذكور اعلاه باطلة وعديمـة الاثـر فيمـا يخص الدعـوى الحـاليـة فقـط .

          حيث ان هذا البطـلان تم تاكيـده و لنفس المـاخذ لما فحصــت اللجنـة المصرفيـة الملف من جديد و اصدرت و نطقت بالسحب النهـائي لصفـة الوسيـط بقرار مؤرخ في 03/05/1999 رقـم 04 /99 .

        

لهــــــذه الأسبــــــــــاب

 

          إن مجلـس الدولــــة

         فصلا في القضـايا المتعلقة بالبطــلان علنيا و حضوريا :

 

          يقــضي بما يلي :

          في الشكــــل :   بقبـول الطعن  شكـلا  .

            عن الدفع بعدم القانونيـة

                            بقبول الدفع بعــدم القانونيــة شكلا و موضـوعـا .

                            بالتصـريح بعدم قابليـة المـادة 15 من النظـام 95 / 07 المؤرخ في 23/12/1995  للتطبيق على هذه القضيـة .

           في الموضــوع :   بابطـال القرار المؤرخ في  1/02/1999 الصادر عن مديريـة مراقبـة الصرف لبنك الجزائر المتضمـن السحب المؤقــت و التحفظــي مع التطبيق الفوري لصفـة الوسيـط المعتمـد الممنوحــة للمدعيـة بالمقرر رقـم

02 / 95 المؤرخ في 8/5/1995 .

              المصاريف على عـاتق المدعى عليـه .

 

 

         بذا  صدر القرار ووقع التصــريح به في الجلســة العلنية المنعقــدة بتاريخ الثامن من شهــر ماي  من سنــة ألفين من قبــل مجلس الدولــة المتركب من السادة /

احمــد  بليـــل     الرئيـــس المقـرر

 

      بحضـور السيد محمد قطوش محافـظ الدولــة و بمساعـدة السيد عبد القادر لحــرش أمين ضبـط .

الرئيــس المقـــرر                                              أمين الضبــط