|
الجمهـوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيــة باسـم الشعـب الجـزائـري ملـف رقم 002112 قــــــــــــرار
فصــلا في الخصام القائـم بيــن يونين بنــك مؤسسـة ماليـة شركـة ذات اسهـم المتواجــدة ب 2 نهج محمد خمستي الجزائر الممثلــة من طـرف السيــد سليـم بلعطــار ، رئيس مجلس الإدارة والقائــم في حقـه الأستـاذ / محي الدين خليفة ، محامــي مقبـول لـدى المحكمـة العلــيا و الكـائــن مقــره ب 16 شارع فرحات بوسعد الجزائر . مـن جـهـــــــــة وبيــن : السيـد محـافظ بنــك الجزائر السـاكن بمقر بنك الجزائر الكـائن بالرقــم 8 شارع زيروت يوسف بالجــزائر العاصمـة الداعى بصفتــه الممثل الشرعي للجنة المصرفية والقائــم في حقـه الأستـاذ / لخضـر ابو يوسـف ، محامــي مقبـول لـدى المحكمـة العلــيا و الكـائــن مقــره ب 9 نهج باتريس لومنهـا الجزائر . مـن جهـــة أخـــــرى إن مجلس الدولـة في جلستـه العلنية المنعقدة به ، بشارع 11 ديسمبر بالابيـار الجزائــر بتاريخ : 8/5/2000 بعد المداولـة القانـونية أصدر القــرار الأتي بيانـه / بمقتضي القانـون العضــوي رقم 98/01 المؤرخ في 04 صفــر 1419 الموافق ل 30 ماي 1998 المتعلـق باختصاصـات مجلس الدولـة و تنظيمه و عمله . بمقتضي الأمـر رقـم 154/66 المـؤرخ في 8-6-1966 المتضمـن قانـون الإجـراءات المـدنيـة المعــدل و المتــمم . بعد الإطلاع علي المواد 07 و 274 الى 289 من قانـون الإجراءات المدنية . بعد الاستمـاع الي السيد احمد بليل الرئيــس المقرر في تــلاوة تقريره المكتوب و الي السيد محمد قطوش محافـظ الدولة في تقديم طلباته المكتوبة . حيث انه بموجب عريضــة مسجلـة بتـاريخ 5/5/1999 ان المدعيـة قد رفعت طعنا ضد القرار الفرعي الصادر بتـاريخ 22/3/1999 عن اللجنــة المصرفيـة القاضي برفض تمثيـل المدعيـة أمام اللجنـة المصرفيــة من طرف المسمى حوتاتان انجل . حيث ان السيـد محافظ الدولـة قدم طلبـات كتابيـة ترمي الى رفض الطعن بالالغاء لعدم التأسيس . حيث ان المدعيـة أثارت بواسطـة الأستاذ خليفـة محي الديـن مـا يلي : آن اللجنـة المصرفيـة قامت بفتــح أجراء تأديبي ضد المدعيـة و قـامت باستدعائهـا لجلسة يوم 2/3/1999 و قبـل فتــح النقـاش قامت بإنكار صفـة السيـد حوتاتان انجل كممثـل للمدعيـة و بتـاريخ 3/5/1999 قررت ان التوكيـل الممنوح من طـرف مجلس الإدارة لا يمكن مواجهـة اللجنـة المصرفيـة به نظـرا الى عدم شرعيـة هذا المجلس علمـا أنها لم تلاحظ هذه الحـالة غير الشرعيـة عند استلامهـا المحضـر يوم 16/3/1999 و لذا فإنها تلتمس إبطال القرار الفرعي المطعون فيه للأسباب التاليـة : 1/- عدم وجود تسبيب أصدرت اللجنـة المصرفيـة قرار بغيـر أي سبب حيث تنـاست التعريف بالأعضاء الذين تم إنكار حضـورهم في مجلس الإدارة حيث حكمــت على المجلس انه غير شرعي بسبب وجود أعضاء غير معتمديـن . مع ان هذا القرار يؤنب يونين بنك بحيث حرمت من المنـاقشـة في الجلسـة التأديبية زيـادة عن هذا و بدون الإشارة صراحـة للعيب المؤاخذ وجدت يونين بنك مجلس إدارتها صرح على انه غير شرعي و هذا في سبب حـاسم وبات الشيء الذي يعرضهـا الى معـارضـة الغيـر في كل أعمالها في التسيير ان عدم وجود تسبيب يمثـل أول موضـوع رئيسي للإلغاء . 2/- عـدم وجود قـاعدة شرعيـة : ان قراءة المـادة 139 ى من قـانون النقد و القرض لا تمكن من إيجاد الإلزام باعتمـاد الذي تتهم يونين بنك بخرقـه لا يمكن إيجاده أيضا في كـل التشريـع و التنظيـم المطبق على اعتمـاد آخر مـا عدا بالاعتمـاد المشترط على المسيرين الأصليين . ليوجد دليل ان السـادة : إبراهيم حجـاس ، جوزي ماريـا رييرا و جوناتان انجـل لم يتحصلوا على اعتمـاد بصفتهـم مسيرين أصليين ( وثيقـة رقـم 23 ) ، لا يوجد أيضا دليل ان السـادة : سليـم بلعطـار ، محمد بن موسى ، جواكيـم ماشادو ، مهدي بلحـاج ، الأزهر هاني ، احمد سطمبولي ونور الديـن دمـاش الذيـن يشكلون مع المسيـرين الأصليين مجلس إدارة يوم 01 مـارس 1999 ( وثيقـة رقـم 20) انهـم موضـوع إجراء تأديبي يؤدي الى عزلهـم المؤقت او إيقافهم عن مهامهـم في نص المـادة 156 بند 04 او 05 من قـانون النقد و القرض . ان القرار المعارض و المؤسس على المـادة 139 من قانون النقد و القرض منقوص بالتالي من قـاعدة شرعيـة الشيىء الذي يشكـل السبب الثاني للإلغاء . حـيـث ان اللجنـة المصرفيـة أجابت بواسطــة الأستاذ لخضـر ابو يوسف برفض الدعـوى شكـلا للأسباب التاليـة : في شكــلا : ان يونين بنك قد قامت برفع الطعن الحالي من أجـل طلب إلغاء القرار رقـم 02/99 الصادر عن اللجنـة المصرفيـة بتـاريخ 22/03/1999 المتضمـن عدم قبـول التفويض الممنوح للسيـد جوناطان انجـل . ان هذا الطعن بالالغاء قد رفـع من طـرف الأستاذة جوال موشـار المحـاميـة لدى المجلس بنقـابة محـاميي باريس التي اختـارت موطنـا لهـا بمكتـب الأستاذ اسعد محند وذلك حسب الخاتم الموضـوع على مذكـرة الطعن . ان تأسيس الأستاذة جوال موشـار المحـاميـة بنقـابة فرنسيـة للدفـاع عن حقوق يونين بنك أمام هيئـة قضـائيـة جزائرية جـاء مخالفا لاحكـام المـادة 6 من القانون رقـم 91 /04 المؤرخ في 08/01/1991 المتضمــن تنظيـم مهنـة المحاماة . و بالفعل فان الأستاذة جوال موشـار لم تتحصـل علي الرخصـة الخاصـة من طـرف نقيب محـاميـي نقـابة الجزائر للدفـاع خصيصـا عن حقوق يونين بنك في القضيـة الحاليـة . انه و بالرغم من اختيـارهـا لموطــن محام يمـارس في دائـرة اختصـاص مجلس قضـاء الجزائر الا أنها لم تحترم الشرط المتعلق بالترخيص الخـاص ممـا يجعـل تأسيسها في القضيـة الحاليـة مخالفا لاحكـام المـادة 6 من القانون المذكـور أعلاه و من ثمـة فانه يتعيـن رفض الطعن الحـالي على هذا الأساس . انه يظهـر من خـاتم المحـاميـة جوال موشـار و كذلك من مذكـرة الطعن بالالغـاء الحالي أنها محـاميـة لدى المجلس فقـط و ليست معتمدة لدى محكمـة النقض الفرنسيـة الشيء الذي يجعـل تاسيسهـا للدفاع عن حقوق يونين بنك أمام مجلس الدولـة غير جـائز و مخالف لنص المـادة 239 من قـانون الإجراءات المدنيـة . و في هذا الصدد فإن البروتوكول القضـائي الجزائري الفرنسي ينص في مـادته 16 على انه يجوز للمحامي المسجـل في نقـابة فرنسيـة ان يرافع أمام الجهـات القضائية الجزائريـة بنفس الشروط التي يخضـع لهـا المحامي الجزائري . ان المحـامي الجزائري لا يكون لا يكون مقبولا لتمثيــل طرف ما او للدفاع عنه لدى المحكمـة العليـا او مجلس الدولـة الا إذا كـان معتمدا بموجب قرار وزاري وذلك طبقـا للمـادة 113 من قـانون المحامـاة المذكور أعلاه . ان عدم اعتمـاد المحـامية جوال موشـار للدفـاع أمام محكمـة النقض الفرنسيـة يجعلهـا غير مقبولـة كذلك التمثيـل أي طـرف أمام مجلس الدولـة الجزائري وهو الشيء الذي يجعـل من مذكــرة الطعن الحاليـة مرفوضـة و غير مقبولـة شكلا . في الموضـوع : ان وقـائع الطعن الحالي ترجع اسـاسا الى موضـوع عدم قبـول التفويض الممنوح للسيـد جونــاطان انجل لتمثيـل يونين بنك امـام اللجنـة المصرفيـة في الجلسـة المنعقدة بتـاريخ 22/03/1999. ان اللجنـة المصرفيـة قد قررت اثنـاء هذه الجلسـة عدم قبول هذا التفويض المسلم للسيد جونـاطان انجل من طـرف مجلس ادارة يونين بنك وذلك لعــدم اعتمـاد بعض اعضـائه من طـرف السيـد محافظ بنك الجزائر . ان يونين بنك قد طعنــت في هذا القرار بدعـوى انه جـاء بدون تسبيب و لا أساس قانوني . ان هذا الادعـاء غير صحيح وغير مؤسس كما هو مبيـن ممـا سيأتي شرحـه : حــول الدفع بانعـدام الأسباب : ان يونين بنك تعيب على القرار المطعون فيـه كونـه اغفـل ذكـر أسماء الأعضاء غير المعتمديـن في مجلس إدارته و ان التصريـح بعدم شرعيـة هذا المجلس قد يعرض تصرفـاته الى الاعتــراض و المنـازعـة من طـرف الغيـر . ان هذا الدفع غير جدي حيث انه وبالرجـوع الى أسباب القرار المطعون فيه نجد بأنه صرح بعـدم قبول التفويض بنـاء على عدم شرعيـة مجلس الاد ارة الذي منح هذا التفويض وذلك لعدم اعتمـاد بعض أعضائه من طـرف السيـد محـافظ بنك الجزائر . انه و خلافـا لمـا جاء في كتـابات يونين بنك فان هذا التسبيب يعد تسبيبــا كافيـا و لا حـاجة في ذلك الى ذكـر أسماء الأعضاء غير المعتمديـن هذا من جهـة . و من جهـة أخرى و بخصـوص الدفع بحرمـان يونين بنك من إبداء ملاحظاتهـا و مناقشتها في الجلسـة التأديبية فان هذا الإجراء كـان نتيجـة لعدم أحترام يونين بنك لاحكـام المـادة 139 من قـانون النقد و القرض . و بالتالي فانه لا يمكن ليونين بنك ان تحتج بالأخطاء و المخالفـات المرتكبـة من طـرفهـا و خـاصة مخالفتهـا للمـادة 139 المذكورة أعلاه ممـا يجعـل من هذا الدفع دفعا غير جدي و غير مؤسس . حــول الدفع بانعـدام الأساس القانوني : ان يونين بنك تدفع في هذا الوجه بأنه لا يوجد في النصـوص و التنظيمــات المصرفيـة مـا يشيـر الى ضرورة اعتمـاد المسيريـن الجدد لمجلس الادراة مـا عدى المسيــرين الأصليين . ان هذا الدفع غير صحيح بحيث ان المـادة 139 الفقـرة الأولى من قـانون النقد و القرض تنص صراحـة *. . . أما التعديـلات الأخرى فإنها تخضـع لموافقـة المحـافظ المسبقـة . . . .*. و في هذا الصدد فان تغييـر أعضاء مجلس الإدارة او استبدال البعض منهم بأعضاء جدد يعد تعديـلا يدخـل ضمن التعديـلات التي تستوجب الحصـول على الموافقـة المسبقـة للسيد محـفظ بنك الجزائر . انه و عكس مـا توصلت إليه يونين بنك من استنتـاج في هذا الشان فان القرار الصادر عن اللجنـة المصرفيـة بتـاريخ 22/03/1999 تحت رقـم 02 /99 قرار سليـم و مؤسس على المـادة 139 من قانون النقد و القرض . و بالتالي فان النعي على القرار المطعون فيـه كونه منعدم الأساس القانوني هو نعي غير مبرر و غير مؤسس قانونـا و من ثمـة فانه يتعيـن رفضـه .
و عليــــــــــــــــه حيث يتبيـن من الملف انه على اثـر فتــح تحقيق ضد المدعيـة من قبـل اللجنـة المصرفيـة تم تقديـم السيـد جناطـان انجـل كممثـل للمدعيـة بتفويض مرخص له من طـرف مجلس إدارتها . حيث ان اللجنـة المصرفيـة أصدرت بتـاريخ 22/3/1999 قرارا فرعا يقضي بعدم قبـول التفويض المقدم لعدم اعتمـاد بعض أعضاء مجلس إدارة المدعيـة من طـرف محـافظ البنك الجزائري . حيث ان المدعيـة قامت برفع طعن ضد هذا القرار الفرعي بتـاريخ 5/5/1999.
عن الدفع الشكلي : حيث ان المدعى عليـه في الطعن يلتمس رفض الطعن شكــلا على أساس انه تم رفعه من قبـل الأستاذة جوال موشـار بصفتهـا محـاميـة أجنبية تابعـة لنقـابة محـاماة باريس ( فرنسـا ) و جـاء توكيلها مخالفا للقانون رقـم 91 /04 المؤرخ في 08/01/1991 المتضمـن تنظيـم مهنـة المحـاماة مع العلم ان التاسيس أمام مجلس الدولـة يشتــرط اعتمـادا خـاصا او مماثلا . حيث يتبيـن من الملف ان مذكـرة الطعن تحمــل فعلا اسـم الأستاذة جوال موشـار محـاميـة بنقـابة باريس كمـا أنها تحمـل اسم الأستاذ خليفـة محي الديـن محـام مقبـول لدى المحكمـة العليـا علمـا ان ذكـر اسـم محـام مقبـول لدى المحكمـة العليـا يكفي لصحة الإجراءات مع القول ان تأسيسها باطل لكن لم يؤثـر على صحة رفع الطعن ممـا يتعيـن حذف اسمهـا من ديباجة القرار الحالي . عن الموضـوع : حيث ان اللجنـة المصرفيـة رفضــت التفويض المقدم من طـرف السيـد جناطـان انجل بدعوى انه قد سلم له من طــرف مجلس إدارة غير شرعي باعتبـاره متشكــل من أعضاء غير معتمديـن من طـرف محافظ البنك الجزائري كمـا تشترطـه المـادة 139 من القانون 90 –10 المؤرخ في 14/4/1990 المتعلق بالنقد و القرض . حيث ان المـادة 139 من القانون المذكـور تشتـرط اعتمـاد مسبق في حـالة تعديـل القانون الأساسي للمؤسسـة فقـط و بمـا انه لا يترتب أي تعديـل في القانون الأساسي في حـالة تغييـر أعضاء مجلس إدارة المؤسسـة البنكيـة كما هو حاصـل في قضيـة الحال فيتعـين القول ان اللجنـة المصرفيـة قد أخطأت في تطبيق القانون و يتعيـن نقض و إبطال قرارهـا الفرعي دون تأثير على صحـة القرار الأصلي لكون المدعيـة كـانت ممثلـة من طـرف محاميهـا . حيث انه من جهـة أخـرى فان الأمـر يتعلق بتمثيـل احد الاطراف أمـام اللجنـة المصرفيـة و هذا التمثيـل يخضـع للشروط العامـة في التمثيـل التي هي متوفرة في قضيـة الحال ممـا يتعيـن القول ان قرار اللجنـة المصرفيـة قد خـالف القانون من هــذا الجانب أيضــا .
لهــــــذه الأسبــــــــــاب
إن مجلـس الدولــــة فصـلا في الطعن بالإلغاء علنيا و حضوريا :
يقضـــي بما يلي : في الشكــــل : 1/- بقبول الطعن شكـلا . 2/-بإبطال تأسيس الأستاذة جوال موشار وحذف اسمها من ديباجة القررا الحالي . في الموضــوع : بإلغاء القرار الفرعي المطعون فيـه دون تأثير على صحـة القرار الأصلي محل الطعن بالالغاء تحت رقـم 02129 مع تحميـل المصـاريف على المدعى عليهـا في الطعن . بذا صدر القرار ووقع التصــريح به في الجلســة العلنية المنعقــدة بتاريخ الثامن من شهــر ماي من سنــة ألفين من قبــل مجلس الدولــة المتركب من السادة /
احمــد بليـــل الرئيـــس المقـرر
بحضـور السيد محمد قطوش محافـظ الدولــة و بمساعـدة السيد عبد القادر لحــرش أمين ضبـط . الرئيــس المقـــرر أمين الضبــط
|