|
الجمهـوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيــة
باسـم الشعـب الجـزائـري
ملـف
رقم 002111
قــــــــــــرار
فصــلا في الخصام القائـم
بيــن
يونين بنــك مؤسسـة ماليـة شركـة ذات اسهـم المتواجــدة ب 2 نهج
محمد خمستي الجزائر الممثلــة من طـرف السيــد سليـم بلعطــار ،
رئيس مجلس الإدارة والقائــم في حقـه الأستـاذ / محي الدين
خليفة ، محامــي مقبـول لـدى المحكمـة العلــيا و الكـائــن
مقــره ب 16 شارع فرحات بوسعد الجزائر و الاستـاذ / محند اسعــد
محامي معتد لدى المجلس الاعلي 09 سـاحة الشهـداء الجزائر .
مـن جـهـــــــــة
وبيــن
:
السيـد محـافظ بنــك الجزائر السـاكن بمقر بنك الجزائر الكـائن
بالرقــم 8 شارع زيروت يوسف بالجــزائر العاصمـة الداعى بصفتــه
الممثل الشرعي للجنة المصرفية والقائــم في حقـه الأستـاذ /
لخضـر ابو يوسف ، محامــي مقبـول لـدى المحكمـة العلــيا و
الكـائــن مقــره ب 9 نهج باتريس لومنها الجزائر .
مـن
جهـــة أخـــــرى
إن مجلس الدولـة
في جلستـه العلنية المنعقدة به ، بشارع
11
ديسمبر
بالابيـار الجزائــر بتاريخ : 8/5/2000
بعد المداولـة القانـونية أصدر القــرار
الأتي بيانـه /
بمقتضي القانـون العضــوي رقم
98/01
المؤرخ في
04
صفــر
1419
الموافق ل
30
ماي
1998
المتعلـق باختصاصـات مجلس الدولـة و تنظيمه و عمله .
بمقتضي الأمـر رقـم
154/66
المـؤرخ في 8-6-1966 المتضمـن قانـون
الإجـراءات المـدنيـة المعــدل و المتــمم .
بعد الإطلاع
علي المواد
07 و 274
الى 289
من قانـون الإجراءات المدنية .
بعد الاستمـاع الي السيد احمد بليل
الرئيــس المقرر في تــلاوة
تقريره المكتوب و الي السيد محمد قطوش محافـظ الدولة في
تقديم طلباته المكتوبة .
حيث انه بموجب عريضــة مسجلـة بتـاريخ 5/5/1999 بكتـابة
ضبط مجلس الدولـة فان المدعيـة ترفع طعن بإلغاء القرار الفرعي
الصادر بتـاريخ 22/3/1999 تحت رقـم 99/ 03 عن اللجنـة المصرفيـة و
القاضي برفض توكيـل الأستاذة جــوال موشـار .
حيث ان المدعيـة أودعت بواسطـة الأستاذتين محند اسعـاد و
خليفــة محي الديـن مذكــرة أثارت فيهـا مـا يلي : ( 25/7/1999 ) .
ان يونين بنك تطلب إلغاء القرار رقـم 03/99 الذي ابطــل
تمثيلهـا من طـرف جوال موشـار محـاميـة بمجلس باريس و هذا بسبب عدم
إعطاء الوثيقـة التي تدل على احتـرام نص المـادة 06 من قـانون 04/
91 المؤرخ في 08/01/1991 المتضمـن تنظيـم مهنـة المحـاماة (
وثيقـة رقـم 01 ) .
ان يونيـن بنك تعيبعلى هذا القرار انه تم اتخاذه خرقـا
للاتفـاقيـة القضـائيـة المبرمة بيـن الجزائر وفرنسـا بتـاريخ 28
أوت 1962 و الساريـة المفعـول الى يومنـا هذا كمـا هو مؤكـد في
المنـاقشـة :
1/- حـول حريـة تنقل المحـاميين الفرنسييـن الى كل
الجهات القضـائيـة الجزائريـة .
برسـالة 21 مـارس 1999 وضعــت جوال موشـار محـاميـة
بمجلس باريس تأسيسها بصفتهـا محـاميـة يونين بنك مبينـة توطينهـا
لدى الأستاذ عبلاوي عميـد محـامي الجزائر ( وثيقـة رقـم 02 ) .
قبل ذلك وضعـت يونين بنك محضـر مجلس إدارتها المؤرخ في 01
مـارس 1999 حيث تم تعييـن الأستاذة جوال موشـار كممثلـة لهـا في
الجلسـة أمام اللجنـة المصرفيـة ( وثيقـة رقـم 03 )
ان المـادة 06 من القانون 04 /91 المؤرخ في 08/01/1991
المتضمـن تنظيـم مهنـة المحـاماة تنص صراحـة انه * مـاعدا مـا تنص
عليـه الاتفـاقيـات الدوليـة
و متطلبـات المهنـة يمكن للمحـامي الذي ينتمـي الى نقـابة أجنبية
ان يشـرف اويدافع او يمثـل الأطراف أمام جهـة قضـائيـة جزائريـة
بعد ان يتـم الترخيص بذلك من طـرف نقيب المختص جهويـا بعد
الاستوطـان لدى مكتـب محـامي يمـارس في اختصـاص المجلس ( وثيقـة
رقـم 04 ) .
مع ان الاتفـاقيـة المبرمـة بيـن الجزائر و فرنسـا بتـاريخ
28 آوت 1962 ( دليل العدالـة 1965 صفحـة 385 و مـا يتبعهـا (
وثيقـة رقـم 05 ) .
تشكــل النص المخـالف المنصـوص عليـه في المـادة 06 من
القانون 04/ 91 المؤرخ في 08/01/1991 المشـار اليـه من طـرف
اللجنـة المصرفيـة .
في مـادتهـا 16 بند 02 فان الاتفـاقيـة تشيـر في إطار
التبادليـة ان المحـاميـن الفرنسييـن المسجليـن في نقـابة فرنسـا
بإمكانهم الإشراف و تمثيـل الأطراف أمام الجهـات القضـائيـة
الجزائريـة أثناء إجراءات التحقيق و أيضا في الجلسـات في نفس
الظـروف التي يمـارس فيهـا المحامون الجزائريـون المسجليـن في
نقـابة جزائريـة لكن المحـامي الذي يداوم في الحضـور او تمثيـل
الأطراف أمام جهـة قضـائيـة للبلد الآخر ملزم من اجـل استـلام آي
تبليـغ منصـوص عليـه في القانون بالتوطيـن في المدينـة مقـر الجهـة
.
بهذا لا يمكن للجنة المصرفيـة آن تعـاقب جوال موشـار على
أنها قالت شفويـا بأنها مستوطنــة لدى الأستاذ عبلاوي.
ان هذا هو بالذات إعلام اللجنـة المصرفيـة باستوطـانهـا في
الجزائر و لم تكن ملزمة بتقديـم اية وثيقـة .
بإبطال تمثيـل جوال موشـار بسبب وجود دليل على ما قالت أي
الترخيص بالمرافعـة المنصـوص عليـه في المـادة 06 من قـانون 1991
تجاهلت اللجنـة المصرفيـة سلطة وقوة الاتفـاقيـات الدولية على
القانون الداخلي كما هو ناتج عن المـادة 132 من دستـور بهذا يحق
ليونين بنك طلب إلغاء هذا القرار من اجـل إنهاء أي نزاع مستقبـل
خـاص أمام مجلس الدولـة من فائـدة يونين بنك ان يصـدر حكمـا يقضي
ان محـاميهـا و مستشـارهـا المعتـاد المسجـل لدى نقـابة باريس
يتمتـع بالحقوق المرتبطة قـانونـا بالاعتمـاد لدى المحكمة العليا
من اجـل هذا تلتمـس من مجلس الدولـة طلب إضافي .
2/- شـروط تنقل المحـامين الفرنسييـن في الجهـات
القضـائيـة الجزائريـة .
ان البرتوكـول القضـائي المؤرخ في 28 آوت 1962 ( المـادة
16 ) ينص على حريـة تنقل محـاميين المسجليـن في نقـابة فرنسيـة
امـام كل الجهـات القضـائيـة الجزائريـة في نفس الظــروف التي
تمكن المحـامييـن الجزائرييـن المسجليـن في نقـابة جزائريـة من
الممارسـة .
ان قرار آيت قاسي الصادر في 16/02/1994 عن الغرفـة
المدنيـة الأولى لمجلس النقض الفرنسي ( نقـابة محـامي في مجلس
استئنـاف باريس ) ضد آبت قاسي استئنـاف رقـم 397/1/92 ( وثيقـة
رقـم 6 ) أعطى أبعاد هذه الترتيبـات .
في هذه الحـالة فان نقـابة المحـامين بمجلس الاستئنـاف في
باريس رفضـت تسجيـل محـامي جزائري بنقـابة باريس مستبعـدة تطبيق
المـادة 15 بند 3 من بروتوكول 28 آوت 1962 للأسباب التاليـة :
تسجيـل كـان مشـروطـا باحتــرام الشروط القانونيـة
اللأزمة في كـل بلد الا ان السيـد آبت قاسي اعفي من استـلام
الكفـاءة في الحقوق و شهـادة الكفـاءة لمهنـة المحـامات .
ان القانون الجزائري رقـم 04/91 المؤرخ في 08/01/1991 قد
ادخـل شـروط وجوب التبادليـة ( منع كـل الأشخاص الذيـن كـانت لهم
سلوكـا مخالفة لنوفمبـر 1954 الشيء الذي كان يؤدي الى أبعاد كل
المحاميين الفرنسيين الذين حاربوا في الجزائر .
القبول دون امتحان الأشخاص الحاصليـن على ليسـانس في
الشريعـة الإسلامية ان مجلس النقض بعد مجلس استئنـاف باريس رفض
وضعيـة نقـابة باريس قاضيـا ان في غيـاب مبادرة متخذة من طـرف
الحكومـة من اجـل إبطال اتفـاقيـة او توقيف تنفيذهـا ليس للقضـاة
ان يفصلوا في قضيـة التبادليـة المنصوص عليها في العلاقـات بين
الدول في المادة 55 من الدستـور المؤرخ في 10/04/1958 انه من هنـا
و بقبول ان آبت قاسي الذي كـان مسجــلا في نقـابة الجزائر كـان
معفيـا من شـروط الديبلوم و كذا التحصـل على شهـادة كفـاءة لمهنـة
المحـامي و أيضا التربص المفروض في المواد 02/03/11 و 12 من
قـانون 71/1130 المؤرخ في 31/12/1971 ان مجلس الاستئنـاف بسبب
معرفتــه الجيـدة للنصـوص المشـار اليهـا قـام بتطبيقهـا بصفته
جيدة .
لقد قضي انه بمليء الشروط الوطنيـة في الموضـوع ( الحصـول
على الدبلوم و الممـارسة الفعليـة للمهنـة من اجل التسجيـل في
النقـابة الفرنسيـة )
لايمكـن لآية دولـة عضـوة في البروتوكول المؤرخ في
28/08/1962 ان تشـترط أي إجراء إضافي فقرة جديدة هذه السابقـة حول
التسجيـل في النقـابة ( المـادة 15 من بروتوكـول ) هي على الأقل
مواجهـة شروط التنقل الى كل الجهـات القضـائية دون التسجيل في
النقـابة ودون طلب اعتمـاد ( مادة 16 من بروتوكول ) .
ان هذه المواجهـة تفرض نفسهـا باعتبـار ان المـادة 113
من القانون 04/91 المؤرخ في 08/01/1991 تنص على مختلف الشروط
اللازمـة للاعتمـاد أمام المجلس الأعلى بالنسبـة للمحـاميـن
المسجليين بنقـابة جزائريـة .
من بيـن هذه الشروط نجد التي تشتـرط أقدمية 10سنـوات .
ان الأستاذة جوال موشـار مسجلـة بنقـابة باريس منذ
12/01/1977 ( وثيقـة 7 و 8 ) أنها تملاء شرط اقدميـة 10سنـوات و
بهـذا يحق لهـا ان تكون مؤهلـة للأشراف و تمثيـل طـرف ما أمام كل
الجهـات القضـائيـة الجزائريـة بمـا في ذلك الجهـات الي يشتـرط
فيهـا اعتمـاد أمام المجلس الأعلى .
بهـذا ان الأستاذة جوال موشـار لا تطلب الاعتمـاد بصفـة
دائمـة أمام المجلس الأعلى تطبيقـا للقانون 08/01/1971 لكن تطلب
الحق في المرافعـة في قضـايا و ملفـات خـاصـة أمام الجهـات
القضـائيـة الجزائريـة دون استثنـاء تطبيقـا للبروتوكول القضـائي
المبرم بيـن الجزائر و فرنسـا بتـاريخ 28/08/1962 .
حـيـث
ان المدعى عليها قد أجابت بواسطة الأستاذ لخضر ابو يوسف بما يلي:
ان يونين بنك قد رفعـت الطعن الحالي من اجـل طلب إلغاء
القرار الصادر عن اللجنـة المصرفيـة بتـاريخ 22/03/1999 تحت رقـم
03/99 المتضمن عدم قبـول تمثيـل يونين بنك من طـرف الأستاذة جوال
موشـار وذلك بدعـوى ان هذا القرار جـاء خرقـا للبروتوكـول القضـائي
الجزائري الفرنسي .
ان هذا الادعـاء غير جدي و كمـا يتبيـن شرحـه في الاتي :
1/ حــول الدفع المتعلق بتأسيس المحـامين الفرنسييـن
أمام الجهـات القضـائيـة الجزائريـة :
ان الأستاذة جوال موشـار المحـاميـة بنقـابة باريس قد
أعلنت تأسيسها برسالة
مؤرخـة في 21/03/19999 للدفـاع أمام اللجنـة المصرفيـةعن حقوق
يونين بنك في الإجراء التأديبي المتخذ ضدهـا في جلسـة 22/03/1999 .
انه و أثناء هذه الجلسـة و قبـل التطرق للموضـوع دار
النقـاش حول صحة تأسيس الأستاذة جوال موشـار وفق أحكام المـادة 6
من قـانون المحاماة و طلب منهـا تقديـم ترخيص خـاص من نقيب
المحـاميـن للدفـاع عن يونين بنك الا ان الأستاذة جوال موشـار
اكتفت بالتصريـح انهـا موطنـة لدى مكتب النقيب عبلاوي .
انه و أمام امتنـاع الأستاذة جوال موشـار عن تقديـم
وثيقـة الترخيص الخـاص من نقيب المحـامين للدفـاع عن يونين بنك فان
اللجنـة المصرفيـة قد قررت في قرارهـا الصادر في 22/03/1999 تحت
رقـم 03/99 بعـدم قبـول تمثيلهـا ليونين بنك لعـدم احترام المـادة
6 من القانون المذكـور أعلاه .
انه خـلافـا لمـا جـاء في كتـابات يونين بنك فان المـادة
6 من القانون رقـم 04/91 المؤرخ في 8 جـانفي 1991 المتضمـن تنظيـم
مهنـة المحـاماة المعتمدة من طـرف اللجنـة المصرفيـة في قرارهـا
المطعون فيـه لا تتعـارض و لا تخـرق البروتوكول الجزائري الفرنسي
فيمـا تضمنــه من جزئيـات مثل احتــرام تقاليـد المهنـة و اختيـار
موطـن و الحصـول على ترخيص من نقيب المحاميـن .
ان مثل هذه الترتيبات الواردة في المادة 6 المذكورة أعلاه
لم ينظمهـا البروتوكول الذي تطـرق للتعاون القضـائي الفرنسي
الجزائري للقواعد و التوجيهـات العامـة .
ان مثـل هذه الترتيبـات الواردة في المـادة 6 المذكـورة
أعلاه تدخــل ضمـن القوانين و النصـوص التنظيميـة لكـل بلد و لا
تدخـل ضمـن نصـوص البروتوكـول التي تأتى غالبـا بالقواعد العامـة
للتعاون القضـائي .
و بالفعـل ان مـا يؤكد ذلك هو ان المشـرع الجزائري قد نص
صراحـة في هذه المـادة على انه بعد مــراعاة الاتفاقيـات الدوليـة
اضـاف بعض الترتيبـات منهـا شرط حصـول المحـامي الأجنبي على ترخيص
خـاص و هذا لا يتنافي و لا يعـارض نص المـادة 16 من البروتوكـول
القضـائي الجزائري الفرنسي .
و في هذا الصدد فان القول و التمسك بوجود تعـارض بيـن
المـادة 6 من قـانون المحـاماة و المـادة 16 من البروتوكــول
المذكوريـن أعلاه هو قول خاطئ و تفسير غير صحيح قد يتـرتب عن الآخذ
به المسـاس بالسيـادة الوطنيـة .
2/- حـول الدفع المتعلق بتنقل المحـامين الفرنسييـن
في الجهـات القضـائيـة الجزائريــة
ان يونين بنك تطــالب ضمـن هذا الوجـه اعتمـاد الأستاذة
جوال موشار للدفـاع عن حقوقهـا أمام جميـع الجهـات القضـائيـة
الجزائريـة بدون استثنـاء بمـا فيهـا الجهات التي يشترط فيهـا
الاعتمـاد كالمحكمـة العليـا و مجلس الدولـة .
ان يونين بنك و من اجـــل تبرير هذا الطلب الغيـر منطقي و
الغيـر معقـول تحـاول الاستنجـاد بوقـائع قضيـة تسجيـل المحـامي
آبت قاسي في نقـابة محـامي باريس التي لا علاقـة لهـا إطلاقا
بموضـوع طلبهـا الحالي .
و بالفعـل فان وقـائع هذه القضيـة تتعلق بوقـائع تسجيـل
محـامي جزائري بنقـابة محـامي باريس في حين ان الطلب الحـالي يرمي
الى اعتمـاد الأستاذة جوال موشـار للدفـاع امـام مجلس الدولـة عن
قضـايا خـاصة بدون استثنـاء و ذلك طبقـا للبروتوكـول الجزائري
الفرنسي المؤرخ ءفي 28/08/1962 .
انه وبالرجـوع الى المـادة 16 من البروتوكـول المذكـور
فإنها تنص على انه يجـوز للمحـامي المسجـل في نقـابة فرنسيـة ان
يرافع أمام الجهـات القضـائيـة الجزائريـة بنفس الشروط التي يخضـع
لهـا المحـامي الجزائري بحيث انه سبق للأستاذة جوال موشـار ان
رافعــت أمام محكمــة و مجلس قضاء الجزائر دون أي أشكال و ذلك في
إطار البروتوكــول المذكـور .
انه و مـا دام ان الأستاذة جوال موشـار غير معتمـدة لدى
محكمـة النقض الفرنسيـة فإنها غير محقـة للدفـاع أمام مجلس الدولـة
الجزائري طبقـا للمـادة 16 البروتوكــول المذكـور و المـادة 239 من
قانون الإجراءات المدنيـة .
وزيـادة على هذا و خـلافـا لمـا جـاء في كـتـابات يونين
بنك في هذا الشـان فان الاعتمـاد لدى المحكمـة العليـا او مجلس
الدولـة لا يكون اعتمـاد تلقـائي بمجـرد توافر المحـامي على الشروط
المطلوبـة بل انه يكون بنـاء على قرار وزاري طبقـا للمـادة 113 من
قـانون المحـاماة .
و بالتالي فان مجلس الدولـة ليس له أي اختصـاص لمنـح مثـل هذا
الاعتمـاد الرامي الى تمكين الأستاذة جوال موشار للمرافعـة عن
القضـايا الخـاصة بيونين بنك .
حـيـث
ان المدعيـة قدمــت بواسطـة الأستاذ محند اسعـد مذكـرتها الجوابيـة
بتـاريخ 10/8/1999 تطبيـق مـا يلي :
خصصــت اللجنـة المصرفيـة في مذكـرتهـا المؤرخة في 25
جويليـة 1999 شروحـا مطولـة لمسـألة بسيطـة وتمت تسويتهـا منذ
عقـود : أنها سمو المعـاهدة الدوليـة على القانون الداخلي .
1/- القاعدة كرسهـا الدستـور : تقضي المـادة 132 بان
المعـاهدات تعلو على القانون أنها ممـارسـة دوليـة مسلـم بهـا
عالميـا ممـا يدل على ان النص الداخلي ينمحي كلمـا وجدت اتفـاقيـة
دوليـة .
و للحفـاظ على سمو المعـاهدة الدوليـة هذا تقرر المـادة 6
من القانون رقـم 04.91 المؤرخ في 08/01/1991 المتضمــن بتنظيـم
مهنـة المحـاماة : * المـادة 6 باستثنـاء أحكام مخالفة
للاتفـاقيـات الدوليـة . . * يجب على المحـامي المنتمي الى بلد
أجنبي الحصـول على ترخيص له من نقيب المحـامين المختص إقليميا و
يختـار موطنـه بمكتب محـام .
هذا النص لا يطبق حينئـذ الا على المحـامي المنتمي لبلد
أجنبي لسيت له اتفـاقيـة مع الجزائر .
2/- بيد ان العلاقـات في هذا المجـال بيـن الجزائر و
فرنسـا ينظمهـــا البروتوكــول القضـائي المؤرخ في 28/08/1962 .
تقضي المـادة 16 فقـرة 2 من هذا البروتوكول بأنه يجوز
للمحـاميـن المسجليـن بنقـابة محـاميـن فرنسيـة ان يسـاعدوا و
يمثلوا الأطراف * أمام جميـع الجهـات القضـائيـة الجزائريـة . . .
ضمـن نفس الشـروط مثــل المحـاميـن المسجليـن في نقـابة محـاميـن
جزائريـة * .
و خصصـت نفس المعـاملـة بالمثـل في الفقـرة الأولى
للمحـاميـن المسجليـن بهيأة محـاماة جزائريـة الذين يجوز لهـم ان
يرافعـوا أمام الجهـات
القضـائيـة الفرنسيـة * في نفس الشروط مثـل المحامين المسجليـن في
هيئة محـاماة فرنسيـة *.
ينتـج من هذا النص بان المحـاميـن المسجليـن في هيئة
محـاماة فرنسيـة لا يحتاجون لترخيـص النقيب المنصـوص عليـه في
المادة 6 من قـانون 08/01/1999.
لا تقرر الفقـرة الأخيرة من المـادة 16 من البروتوكــول
28/08/1962 الا
اختـار الموطـن و هذا لاعتبـارات عمليـة بحتـه : * لاستـلام كـل
تبليـغ يقرره القانون *.
و عليـه فقـد أخطأت اللجنـة المصرفيـة عندمـا رفضـت
توكيـل الأستاذة جوال موشـار بتمسكهـا بقـانون 1991 في حيـن ان
البروتوكـول القضـائي المؤرخ في 28/08/1962 هو الذي يطبق في
القضيـة الحاليـة وهو وحده الواجب التطبيق .
3/- ومع ذلك فهـذه القاعدة ليست خـاصة بالعلاقـات
الجزائريـة الفرنسيـة و ليســت الوحيـدة : توجد نفس الأحكام
تقريبـا في جميـع الاتفـاقيـات القضـائيـة التي وقعت عليهـا
الجزائر مع البلدان الأجنبية و يكفي ان نذكـر المـادة 6 من
الاتفـاقيـة الجزائريـة المغربيـة المؤرخـة في 15/03/1963 و
المـادة 5 من الاتفـاقيـة الجزائريـة التونسيـة المؤرخـة في
26/07/1963 اللتيـن صيغتــا في عبـارات مماثلـة للعبـارات الوادرة
في المـادة 16 من البروتوكول الجزائري الفرنسي .
4/- أمام مجلس الدولـة لا يطلب يونين بنـك * اعتمـادا *
لمحـاميتـه وهو الشيء الذي يفترض نشـاطا دائمـا بل مجـرد الترخيص
بالمرافعـة و مساعدة و تمثيـل موكله في ملفـات مضبوطــة وذلك طبقـا
للمـادة 16 من البروتوكــول .
5/-بل يذهــب يونين بنك الى ابعد من ذلك في طلبـاته أمام
مجلس الدولـة لان الآمر يتعلق بمسـالة تفسيـر و تطبيـق في الجزائر
لمعـاهدة دوليـة و هي مسـالة تطـرح بدون شك لأول مـرة مرة و التي
يكتسي الجواب عليهـا بعدا كبيـرا :
أ /- تلتمس يونين بنك من مجلس الدولـة ان يقـول
بان الأستاذة جوال موشـار المحـاميـة لدى هيئة محـاماة فرنسيـة لا
تحتـــاج لآي ترخيص للمرافعـة أمام الجهـات القضـائيـة الجزائريـة
لان هذا الترخيص قد سلم و لمـرة نهـائيـة في البروتوكول الجـزائري
الفرنسي المؤرخ في 28/08/1962 الذي يعـد معـاهدة دوليـة و بذلك
يبعـد كل قانون داخلي .
ب/- هذا البروتوكـول لا يميـز بيـن الجهـات
القضـائيـة
الجزائريـة
أنها مفتوحـة كلهـا للمحـاميـن المسجليـن لدى هيئة المحـاماة
جزائريـة عندمـا يتعلق الآمر بتدخل معيـن في أجراء و ليس باعتمـاد
من اجـل نشـاط دائـم .
ج/- المثـل المأخوذ عن المحـاميـن لدى محكمـة
النقض الفرنسيـة غير سديد لسببيـن على الأقل :
المقـارنـة تدعو ضمنيـا مجلس الدولة للقيـام بالمعـاملـة
بالمثـل بيد ان المادة 132 من الدستـور لا تقر بالمعـاملـة بالمثـل
و اقتصـرت على القول بان المعـاهدة الدوليـة أعلى من القانون ممـا
يدل على ان الدستـور الجزائري لا يقيـد تطبيـق معـاهدة دوليـة في
الجزائر بالطريقـة التي يتم بهـا تطبيـق المعـاهدة في البلد
الأجنبي المتعـاقد معه .
المثل المأخوذ من المحـاميـن لدى محكمـة النقض الفرنسيـة
ليس بأكثر سدادة حيث يشكــل هؤلاء هيئة خـاصة وهم مسـاعدوا عدالـة
اكثـر منهـم محـاميـن توظيفهـم مختلف و لا يترافعون أمام جهـات
القضـاء المتعلق بالموضـوع و هذا أجنبي تمـاما عن الممـارسـة
الجزائريـة حيث آن المحـاميـن أمام المحكمـة العليـا هم مثـل
المحـامين الذين يرافعـون أمام الجهـات القضـائيـة الأخرى و الفارق
الوحيـد يكمـن في الاعتمـاد لكن الأستاذة جوال موشار لا تطلب *
الاعتماد * .
و عليــــــــــــــــه
حيث انه يستخلص من عنـاصر الملف انه اثـر تحقيق مفتوح
من طرف اللجنـة المصرفيـة ضد يونين بنك قـامت هذه الأخيرة بتوكيـل
الأستاذة جوال موشـار محـاميـة مسجلـة في نقـابة المحـاميـن
ببـاريس ( فرنسـا ) من بين محامين آخرين وذلك من اجـل الدفاع عن
مصـالحهـا .
حيث ان اللجنـة المصرفيـة وقبـل التطـرق الى أي نقـاش في
الموضـوع فصلت بقرار مستقـل في مسـالة قبـول توكيـل المحـاميـة
بموجب القرار رقـم 99/3 المؤرخ في 23/3/1999 برفض توكيلهـا بسبب
أنها لم تقـم بتطبيـق مقتضيـات المـادة 6 من القانون رقـم 91/4
المؤرخ في 8/1/1991 المتضمـن تنظيـم مهنـة المحـاماة لعدم تقديمها
للجنـة المصرفيـة الوثيقة التي تثبت احتــرامها للمقتضيـات
المذكـورة سابقـا .
حيث ان يونين بنك قدمــت عن طـريق الأستاذين خليفـة محي
الديـن و
يسعـد
محند طعنـا بالإبطال ضد هذا القرار متمسكــة بانه و تطبيقـا
للمـادة 16 من البروتوكـول القضـائي المبرم بيـن الجزائر و فرنسـا
بتـاريخ 28/8/1962 فان الأستاذة جوال موشـار لم تكن ملزمـة بتقديـم
الرخصـة الخـاصة التي يسلمهـا نقيب
المحـاميـن المنصـوص عليـها في المـادة 6 من القانون المؤرخ في
8/1/1991 المتضمـن تنظيـم مهنة المحـاماة فان مجـرد اختيار مقر
كمـا هو الحال في هذه قضيـة كـانت كـافيـة لا ستيفـاء الشروط
القانونية .
و أنها تطلب بالتالي إبطال القرار المطعون فيـه و القول
بان توكيلهــا مقبول أمام كل الجهـات القضـائيـة الجزائريـة بمـا
في ذلك مجلس الدولـة .
حيث انه من الثابت انه تطبيقا للمـادة 6 من القانون
المؤرخ في 8/1/1991 فان المحــامي الأجنبي ملزم بان يتحصل و يقدم
أمام الجهــات القضـائيـة الجزائرية رخصـة من طـرف النقيب
المختص إقليميا و بان يختـار مقره في مكتب محـام جزائري يمـارس في
دائـرة اختصـاص المجلس القضـائي مع مـراعاة الاتفاقيـات الدوليـة .
حيث انه من الثابت انه تطبيقـا للمـادة 16 من البروتوكـول
القضـائي المبرم بيـن الجزائر و فرنسـا بتـاريخ 28/8/1962 يجوز
للمحـامي الفرنسي ان يسـاعد و يمثـل الخصوم أمام جميـع الجهـــات
القضـائيـة الجزائريـة طبق نفس الشروط الجـاريـة على المحـاميـن
المسجليـن في نقـابة جزائريـة غير انه يجب ان يختــار المقر في
مقـر الجهـة القضـائيـة المدنية .
حيث انه في قضيـة الحال أودعت الأستاذة جوال موشـار
محـاميـة بنقـابة المحـاميـن بباريس لدى اللجنـة المصرفيـة رسـالة
توكيـل لتمثيـل يونين بنك و للدفـاع عن مصـالحهـا و قد اختـارت
مقرهـا بمكتب الأستاذ عبلاوى محـام ب 3 شــارع عمــار بن الشيـخ
الجزائر و انه يتعيـن في هذه الظـروف القول أنها قد احتـرمت
الالتـزام القانوني الذي يفرضـه البروتوكــول الدولي المذكـور
أعلاه و القول ان اللجنـة المصرفيـة عندما اشترطت تقديـم الرخصـة
الخـاصة من نقيـب المحـاميـن المنصـوص عليها في المـادة 6 القانون
المؤرخ في 8/1/1991 قد تجـاهلت مقتضيـات البروتوكول القضـائي
المؤرخ في 28/8/1962 المبرم بين الجزائر و فرنسـا.
و بالتالي يتعيـن أبطال قرارهـا و القول كذلك انه لا
يتـرتب عن هذا الإبطال نتــائج قانونيـة و لا يؤثـر على صحة
القرار الصادر في الموضـوع بمـا ان يونين
بنك ممثلـة قانونـا من طـرف الاستـاذ بن بلقـاسم المحـامي لدى مجلس
قضاء الجزائر .
حيث انه يتعيـن من جهـة أخرى التصريـح بان لا مجـال
للفصـل في الطلب الرامي الى الحكـم من طــرف مجلس الدولـة بقبول
تأسيس محـام فرنسي أمام
هذه الجهـة القضـائيـة العليـا حسب نفس معـايير التقديـر لانه سبق
في نفس اليوم الفصـل في هذا الطلب في القضيـة رقـم 2129 .
لهــــــذه الأسبــــــــــاب
إن مجلـس الدولــــة
فصـلا في القضايا المتعلقة بالأبطال علنيــا و حضوريا :
يقضـــي بما يلي
:
في الشكــــل : بقبـول الطعن شكـلا .
في الموضــوع : بإبطال القرار المطعون
فيـه فيمـا قضي برفض تأسيس الأستاذة جوال موشـار المحـاميـة
بنقـابة باريس أمام اللجنـة المصرفيـة .
القول انه لا يتـرتب عن هذا الإبطال آثار قانونيـة على
القرار الصادر في الموضـوع عن اللجنـة المصرفيـة .
القول بان لا مجــال للفصـل في الوجـه الثاني للطلب
المتعلق بتأسيس محـام أجنبي أمام مجلس الدولـة .
بتــرك المصـاريف على عـاتق الخزينـة العموميـة .
بذا صدر القرار ووقع التصــريح به في الجلســة العلنية
المنعقــدة بتاريخ الثامن من شهــر ماي من سنــة ألفين من قبــل
مجلس الدولــة المتركب من السادة /
احمــد بليـــل الرئيـــس المقـرر
بحضـور السيد محمد قطوش محافـظ الدولــة و بمساعـدة
السيد عبد القادر لحــرش أمين ضبـط .
الرئيــس المقـــرر
أمين الضبــط
|