مجـــــلس الدولـــــة
قرار
صادر بتاريخ 18/10/2003 - رقم 19240 -
صديقي
و من معه -
ضــــد-
والي
ولاية الجزائر - الامين العام لحزب جبهة
التحرير الوطني - وزير الداخلية و الجماعات
المحلية
-
أحزاب السياسية - حدود اختصاص قاضي إداري -
حيث انه بموجب عريضة مسجلة بتاريخ 06 أكتوبر 2003 تحت
رقم 019240 بكتابة الضبط بمجلس الدولـة انه تم
استئناف القـرار الاستعجالي الصـادر
بتاريــخ 01/10/2003 عن الغرفة الإدارية القسم
الاستعجالي بمجلس قضاء الجزائر.
حيث انه يتبين من
عريضة افتتاح الدعوى ان المستأنف عليهم
الأوائل اعتمادا على المادة 11 من الأمر رقم 09/
97 المتعلق بالقانون العضوي الخاص بالأحزاب
السياسية وعلى المادة 171 فقرة 3 مكرر من قانون
الإجراءات المدنية رفعوا يوم 01/10/2003 دعوى أمام
الغرفة الإدارية لمجلس قضاء الجزائر الفاصلة
في المسائل الاستعجالية من ساعة الى ساعة من
أجل:
ـ منع
انعقاد المؤتمر الاستثنائي لجبهة التحرير
المقرر ليوم 04/10/2003 من طرف الامين العام علي بن
فليس في جميع الأماكن العمومية او الخاصة
وذلك سواء في الجزائر العاصمة وعبر كامل
التراب الوطني،
ـ منع
تسليم رخصة إدارية لهذا الاجتماع وأيضا تجميد
جميع العمليات الرامية الى انعقاد هذا
المؤتمر وذلك لغاية
الفصل في القضية المطروحة أمام الغرفة
الإدارية في الموضوع والمتضمنة إبطال
المؤتمر الثامن لجبهة التحرير الوطني،
حيث انه بموجب الأمر
المؤرخ في نفس التاريخ ( 01/10/2003) أمرت الغرفة
الإدارية الفاصلة بالقاضي الفرد
وغيابيا في حق جميع الأطراف المدعى عليها
وبناء على أحكام المادة 171 مكرر فقرة 3 من
قانون الإجراءات المدنية والمادة 11 من الأمر
رقم 97/09 المذكور أعلاه بما يلي:
ـ
عن تجاوز السلطة
وان قاضي
الاستعجال تجاوز أيضا سلطاته بمنعه انعقاد
المؤتمر الاستثنائي بالأماكن العمومية
والخاصة في حين ان القانون لا ينص سوى على
الأماكن العمومية،
ـ عن عدم وجود
حالة الاستعجال بدعوى ان المؤتمر الثامن
المنازع فيه تم انعقاده منذ اكثر من ستة اشهر
وتبعه اجتماع دورتين اللجنة المركزية
مرخصتين من طرف الإدارة وبالتالي فان
المستأنف عليهم لا يمكنهم التمسك بالطابع
الاستعجالي لدعواهم،
حيث ان المستأنف أثار في العريضة
الإضافية عدم قانونية الدعوى بحجة ان عريضة
الافتتاح جماعية وليست فردية وهي بالتالي غير
مقبولة،
حيث ان المستأنف
عليهم الأوائل يطلبون كرد تأييد الأمر
المستأنف في جميع مقتضياته متمسكين:
ـ بأنه من جهة
أخرى فان أحكام المادة 37 من الأمر رقم 09/97 ليست
قابلة للتطبيق أمام قاضي المسائل
الاستعجالية الذي يظل اختصاصه خاضعا لاحكام
المادة 184 من قانون
الإجراءات المدنية،
ـ بان الوجه
المأخوذ من عدم وجود حالة الاستعجال غير مؤسس
لانه رفعت دعوى في الموضوع أمام قاضي الموضوع
علما بان مسألة الوقت المنصرم لا يمكن التمسك
بها،
ـ بان
الوجه المأخوذ من خرق الأشكال الجوهرية
للإجراءات غير مؤسس من حيث ان الإجراءات تم
احترامها بدقة وان المادة 171 مكرر فقرة 3 من
قانون الإجراءات المدنية تسمح بتطبيق أحكام
المادة 184 من نفس القانون،
ـ
بانه سلم بتاريخ 30/04/2003 وصلين للإيداع يسمحان
بانعقاد اجتماع اللجنة المركزية لحزب جبهة
التحرير الوطني يوم 03/10/2003 وانعقاد اجتماع
المؤتمر الاستثنائي لجبهة التحرير الوطني
يوم 4/10/2003 عملا بالقانون
رقم 28/89 المؤرخ
في 31/12/1989
المتعلق بالاجتماعات والمظاهرات العمومية،
المعدل والمتمم بموجب القانون رقم 19/91 المؤرخ
في 2/12/1991،
ـ انه بناء على
معلومات رسمية واردة من وزارة الداخلية تفيد
بوجود دعوى قضائية مطروحة أمام الغرفة
الإدارية لمجلس قضاء الجزائر قام في نفس
اليوم بسحب الوصلين
وان قرار سحب الوصلين
يرمي الى نفس الاتجاه للأمر المستأنف لذلك
يلتمس تأييده،
ـ وان الوجه
المأخوذ من عدم الاختصاص غير مؤسس من حيث ان
قاضي الاستعجال صرح بقراره في إطار صلاحياته،
ـ وان
الوجه المأخوذ من
عدم وجود حالة الاستعجال غير مؤسس من حيث ان
منع انعقاد المؤتمر الاستثنائي كان من شأنه
تجنب الإخلال الأكيد بالنظام العام، الإخلال
الذي وقع سابقا في الجزائر وغيرها،
ـ وان
هذه المجازفة سبق و ان أدت الى سحب رخصتين
ممنوحتين سابقا عملا بالتشريع المعمول به لما
تبين بان دعوى قضائية كانت مطروحة أمام قاضي
الموضوع ترمي الى إبطال المؤتمر الثامن لحزب
جبهة التحرير الوطني،
ـ وان
الوجه المأخوذ من المساس بأصل الحق غير مؤسس
لان وزير الداخلية باعتباره سلطة مكلفة
بالمحافظة على النظام العام تلقى عدة طعون
صادرة عن مناضلين ومسؤولين فيما يتعلق بشرعية
المؤتمر الثامن لكنه وجه الأمر الى الجهات
القضائية للفصل في هذه المسألة ويطلب في هذا
الشان تأييد القرار المستأنف،
و
عليــــــــــــه
I/- عن تكييف طبيعة النزاع:
حيث أنه يتعين في
جميع الأحوال على الجهة القضائية المرفوعة
أمامها الدعوى و على مجلس الدولة بواسطة
الاثر الناقل للاستئناف اعطاء التكييف
الصحيح للوقائع،
حيث انه يتبين
من عريضة افتتاح الدعوى ان الدعوى وجهت اساسا
ضد والي ولاية الجزائر بحضور الأمين العام
لحزب جبهة التحيرير الوطني علي بن فليس في حين
ان الطلبات جاءت مقلوبة الترتيب و انه يتعين بالنتيجة تصويب هذا التناقض،
ـ أساسا منع الأمين العام لهذا الحزب من
تنظيم وعقد في جميع الأماكن العمومية والخاصة
وعلى كامل التراب الوطني مؤتمرا استثنائيا
وذلك نظرا لوجود دعوى في الموضوع رفعت أمام
الغرفة الإدارية لمجلس قضاء الجزائر من اجل
التصريح بإبطال المؤتمر الثامن الذي انبثق
عنه وبحجة ان انعقاده من شانه ان يؤدي الى
نتائج خطيرة على سير الحزب،
ـ وبالتبعية و في
حالة التصريح بمنع المؤتمر، منع والي ولاية
الجزائر من تسليم أية رخصة إدارية لانعقاد
هذا المؤتمر وتجميد جميع العمليات التي تسمح
بتحضير وتنظيم هذا المؤتمر وذلك الى غاية
الفصل في الدعوى المطروحة أمام قاضي الموضوع،
II/- عن اختصاص الجهات القضائية
الإدارية:
حيث انه من الثابت ان
الجهات القضائية الإدارية ليست مختصة من أجل
الفصل في
الإجراءات المدنية ومقتضيات المادة 9 من
القانون رقم 98 –
01 المتعلق بالقانون الأساسي لمجلس الدولة او
لمقتضيات بند يمنح الاختصاص وينص عليه تدبير
صريح للقانون،
2 – 1/- عن اختصاص الجهات
القضائية الإدارية المأخوذ من المادة 7 من
قانون الإجراءات المدنية:
حيث ان المستأنف
عليهم الأوائل رفعوا دعواهم ضد والي ولاية
الجزائر بحضور وزير الداخلية من اجل تبرير
اختصاص الجهة القضائية الإدارية طبقا
لمقتضيات المادة 7 من قانون الإجراءات
المدنية
أ
–(
حيث انه من الثابت ان المستأنف عليهم الأوائل
وجهوا تكليفا بالحضور الى والي ولاية الجزائر
دون تحديد طلبهم بشأنه،
حيث ان قاضي الدرجة الأولى استنادا إلى
موضوع الطلب أمر والي ولاية الجزائر بعدم
تسليم رخصة إدارية من اجل انعقاد المؤتمر
الاستثنائي المقرر ليوم 4/10/2003 وتجميد جميع
الإجراءات الرامية الى انعقاد هذا المؤتمر
وذلك الى غاية الفصل في الدعوى المطروحة في
الموضوع أمام الغرفة الإدارية،
حيث انه من الثابت ان منع والي ولاية
الجزائر من تسليم رخصة إدارية من اجل انعقاد
المؤتمر لا يمكن إخضاعه كما يبين هذا الأخير
في مذكراته الجوابية الى تطبيق القانون رقم
28/89 المؤرخ في 31/12/1989 المتعلق بالاجتماعات و
المظاهرات العمومية المعدل والمتمم بموجب
القانون رقم 19/ 91 بتاريخ 2/12/1991،
حيث أنه من الثابت أن
القاضي الإداري الذي رفعت أمامه دعوى
مباشرة من طرف خصـوم خاصـة، كما هو الحال،
لا يمكنه التدخل في وظائف السلطة الإداريـة
ب) حيث انه من جهة
اخرى، فإن قاضي الدرجة الأولى أمر كذلك والي
ولاية الجزائر بتجميد جميع الإجراءات التي من
شأنها السماح بإنعقاد المؤتمر الإستثنائي و
ذلك إلى غاية الفصل في الدعوى المطروحة أمام
قاضي الموضوع،
حيث انه من الثابت
ان والي ولاية الجزائر لم تكـن له الصفة و لا
المصلحة فيما يتعلق
بوجهي الطلبين وذلك بمفهوم المادة 459 من قانون
الإجراءات المدنية من اجل مقاضاته
في هذه الدعوى وانه يتعين بالتالي
استنتاج ان الدعوى المرفوعة ليس لها أي
ارتباط جلي او علاقة قانونية بالنزاع المطروح
والقول بان الدعوى الموجهة ضد الوالي لم توجه
توجيها صحيحا واستخلاص النتائج القانونية
الناجمة عن إخراجه من النزاع،
حيث أنه وبالفعل
فان رفع دعوى قضائية ضد سلطة إدارية غير معنية
بهذا النزاع بشكل تعسفي أم لا، لا يمكنه لوحده
الإخلال بقواعد النظام العام المتعلقة
باختصاص
الجهات
القضائية الإدارية ولا يمكنه بالتالي منح
الاختصاص لهذه الأخيرة، عملا بأحكام
2- 1- 2 /
حيث
أن المستأنف عليهم الأوائل كلفوا وزير
الداخلية و الجماعات المحلية بالحضور بحجة أن
عدّة طعون رفعت من طرف المناضلين أمام هذا
الأخير،
حيث أن قاضي
الدرجة الأولى لم يتطرق إلى إدخال وزير
الداخلية و لم يحمله أي التزام، لهذا فإن
استدعاءه في هذه الدعوى غير مبرر ، و لا يمكن
لوحده إعطاء الاختصاص إلى الجهة القضائية
الإدارية عملا بالمادة 7 من قانون الإجراءات
المدنية، مما يتعين استنتاج الآثار
القانونية بإخراجه من النزاع.
2
– 2/
حيث أن هذه الدعوى
ترمي أساسا إلى منع الأمين العام لجبهة
التحرير الوطني من عقد المؤتمر الإستثنائي
ليوم 14/10/2003 بحجة أن دعوى رفعت في الموضوع أمام
مجلس قضاء الجزائر ترمي إلى إبطال المؤتمر
الثامن المنعقد في مارس 2003 و الذي انبثق عنه،
بحجة أن إنعقاد هذا المؤتمر قد يؤدي إلى إلحاق
ضرر جسيم بسير الحزب،
حيث ان هذا
النزاع يندرج ضمن الأمر 07 –97 المؤرخ في 6 مارس
1997 المتضمن القانون العضوي للأحزاب السياسية
الذي يمنح بموجب بعض بنوده الإختصاص إلى
الجهات القضائية الإدارية للفصل في :
ـ الطعون المرفوعة من طرف الأعضاء
المؤسسة للحزب ضد القرار الصادر عن وزارة
الداخلية المتضمن رفض التصريح بتأسيس الحزب (
المادة 17)،
ـ الطعون المرفوعة ضد القرار الصادر عن
وزير الداخلية المتضمن رفض اعتماد الحزب (
المادة 22 )،
ـ
ـ دعوى وزير الداخلية المرفوعة أمام مجلس
قضاء الجزائر الرامية إلى توقيف أو حل حزب
معتمد أو إلى غلق محلاته ( المادة 37)،
حيث أن هذه البنود مانحة الاختصاص للجهات القضائية الإدارية
تتعلق على سبيل
حيث و بالتالي فإن الغرفة الإدارية
الفاصلة في المسائل الإستعجالية بتمسكها
بإختصاصها بسبب نوع القضية ، قد خرقت قواعد
الإختصاص التي هي من النظام العام و بالنتيجة
فإنه يتعين إلغاء الأمر المستأنف و القول من
جديد أنه ما عدا النزاع المحدد بالمواد 17 و 22 و
36 و37 من الأمر 09/97 المتعلق بالقانون الأساسي
للأحزاب السياسية ، فإن الجهات القضائية
الإدارية تظل غير مختصة للفصل في النزاعات
الناشئة عن السير والنشاط الداخليين
للأحزاب السياسية،
حيث أنه لا يمكن لمجلس الدولة بعد إثارته
عدم اختصاص الجهات القضائية الإدارية مناقشة
ولا الفصل في الأوجه الأخرى المثارة،
إن
مجلـس
الدولــــة
يقضــــــي
بما يلــــي :
في
الموضــوع:1/-
القول بان الدعوى المرفوعة ضد السيد والي
ولاية الجزائر والسيد وزير الداخلية
والجماعات المحلية موجهة توجيها غير صحيح
لذلك يتعين إخراجهما من الخصومة، 2/-
إلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف الصادر عن
الغرفة الإدارية لمجلس قضاء الجزائر بتاريخ
01/10/2003، لهــــــذه
الأسبــــــــــاب